كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

بَيَانُ الوَسْوَسَةِ التِي يَجِدُهَا المُؤْمِنُ في نَفْسِهِ مِمَّا (لم) يَسْتَطِعْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ (¬1)، التِي جَعَلَهَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- مِن الإِيْمَانِ إِذَا أَنْكَرَهَا وَاجِدُهَا
¬_________
(¬1) في (ك) جاء السياق كالتالي: "مما يستعظم أن يتكلَّم به".
295 - حدثنا أبو أُمَيَّةَ الطرسوسيُّ، حدثنا أبو نعيم (¬1)، حدثنا زهير بن معاويةَ (¬2)، عن سُهَيل بن أبي صَالح (¬3)، عَن أبيه، عن أبي هُريرةَ قال: جاؤا (¬4) ناسٌ من أصحَابهِ، فقالوا: يا رسولَ الله نجدُ في أنفسِنا شيئًا نُعْظِم (¬5) أن نتكلَّم بهِ -أو الكلامَ به-. قال: "وقد وَجَدْتموه؟ " قالوا: نعَم. قال: "ذاك صَرِيحُ الإيمان" (¬6).
¬_________
(¬1) الفضل بن دُكين التيمي مولاهم الكوفي.
(¬2) ابن حُدَيج الجعفي، أبو خيثمة الكوفي.
(¬3) واسم أبي صالح: ذكوان السمان المدني.
(¬4) في (ك): "جاء" وهي رواية مسلم، وهي الجادة، وما في الأصل و (م) جاءت على لغة أكلوني البراغيث، وعند أبي داود من هذا الطريق: "جاءه".
(¬5) ورواية مسلم: "ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به"، ولفظ المصنِّف عند أبي داود، قال أبو الطيب العظيم آبادي: "من الإعظام، أي نجد التكلم به عظيمًا لغاية قبحه، والمعنى نجد في أنفسنا الشيء القبيح نحو: من خلق الله، كيف هو، ومن أي شيءٍ هو، ونحو ذلك مما يُتَعَاظم النطق به، فما حكم جريان ذلك في خواطرنا؟ ".
انظر: عون المعبود للعظيم آبادي (14/ 11).
(¬6) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها =
-[458]- = (1/ 119 ح 209) من طريق جرير بن عبد الحميد عن سهيلٍ به.
وأخرجه أبو داود في سننه -كتاب الأدب- باب في رد الوسوسة (4/ 329 ح 5111) عن أحمد بن يونس عن زهير بن معاوية به.
فائدة الاستخراج:
بيِّنت رواية المصنِّف سهيلًا بأنه ابن أبي صالح، وجاء عند مسلم مهملًا.

الصفحة 457