كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

297 - حدثنا محمد بن عبد الوَهاب (¬1) قال: سمعتُ عَليَّ بن عَثَّامٍ (¬2) يقول: أتيْتُ سُعَيرَ بن الخِمْسِ (¬3) فسألتُهُ عن حَديث الوسوسةِ فلم
-[460]- يُحَدِّثني، فَأَدْبَرْتُ أبكِي ثمَّ لقيَني فقال (لي): تَعَال، حَدثنا مغيرَةُ (¬4)، عن إبراهيمَ (¬5)، عن علقمةَ (¬6) عن عبد الله قال: سَأَلْنَا رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- عن الرجل يَجِدُ الشَّيءَ لو خَرَّ من السماء فَيَخْطَفُهُ (¬7) الطَّير كان أَحَبَّ إليه من أن
-[461]- يَتَكَلَّم بهِ. قال: "ذاك مَحْضُ -أو صَرِيحُ- الإيمان" (¬8).
¬_________
(¬1) ابن حبيب بن مهران العبدي، أبو أحمد الفرَّاء النيسابوري، وهو راوية علي بن عثَّام.
(¬2) ابن علي العامري الكوفي، أبو الحسن، نزيل نيسابور.
(¬3) التميمي الكوفي.
وثقه ابن معين، ويعقوب الفسوي، والترمذي، والدارقطني وغيرهم. وقال أبو حاتم الرازي: "صالح الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به"، وقال أبو الفضل بن عمار الشهيد: "أخطأ في غير حديث مع قلة ما روى". ووثقه الذهبي، وقال ابن حجر: =
-[460]- = "صدوق" ولعله الصواب، وقد أخرج له مسلم حديثًا واحدًا هو هذا الحديث.
انظر: تاريخ الدارمي (ص: 119)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (4/ 323)، المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان (3/ 122) سنن الترمذي (5/ 5 ح 2609)، تهذيب الكمال للمزي (11/ 130)، الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد للذهبي (ص: 99)، تهذيب التهذيب (4/ 95)، والتقريب لابن حجر (2432).
(¬4) ابن مِقْسَم الضبيِّ مولاهم، أبو هشام الكوفي الأعمى الفقيه، توفي سنة بضعِ وثلاثين ومائة.
ثقة، لكنه يدلِّس وخاصة عن إبراهيم شيخه هنا، وجعله الحافظ في المرتبة الثالثة من المدلسين، وقد ضعَّف الإمام أحمد حديثه عن إبراهيم خاصة، ولم أجد له تصريحًا بالسماع في هذا الحديث، ولكنه في صحيح مسلم فيحمل على السماع، وله أيضًا شاهدٌ من حديث أبي هريرة السابق.
ونفى أبو داود عنه التدليس وذكر أنه سمع من إبراهيم مائة وثمانين حديثًا.
انظر: العلل رواية عبد الله بن أحمد (1/ 207)، سؤالات الآجري عن أبي داود (ص: 172)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (8/ 228)، تهذيب الكمال للمزي (28/ 397) تهذيب التهذيب (10/ 242)، وتعريف أهل التقديس (ص: 112)، وهدي الساري (ص: 467)، والتقريب لابن حجر (6851).
(¬5) ابن يزيد بن قيس النخعي الكوفي.
(¬6) ابن قيس بن مالك النخعي الكوفي.
(¬7) نقطتا الياء غير واضحة في الأصل و (ك)، وما أثبتُّ من (م)، ورواية ابن حبان والبغوي وغيرهما: "فتخطَّفه" بالتاء، والطاء المشدَّدة.
(¬8) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها (1/ 119 ح 211) عن يوسف الصفار عن علي بن عثَّامٍ به مختصرًا.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه (1/ 181)، والبغوي في شرح السنة (1/ 109) من طريق محمد بن عبد الوهاب الفراء -شيخ المصنِّف- عن علي بن عثَّام به.
فائدة الاستخراج:
1 - أورد مسلم لفظ الحديث مختصرًا: "سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الوسوسة، قال: تلك محض الإيمان.
2 - لم يذكر مسلم قصة علي بن عثام مع سُعير بن الخِمس.

الصفحة 459