كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

300 - حَدثَنا سعيد بن مسعُود المَروزيُّ، حدثنا يعقوبُ بن إبراهيم بن سعد (¬1)، حدثنا أبو أُويس (¬2)، ح
-[464]- وحَدثنا حمْدانُ بن علي (¬3)، وَإبراهيمُ بن أبي داودَ الأسديُّ (¬4)،
-[465]- وَأبو بكر بن روزبةَ (¬5)، وإسماعيل القاضي (¬6) قالوا: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء (¬7)، حدثنا جُويريةُ (¬8)، عن مالك (¬9)، ح
وحدثَنا محمد بن علي بن داود (¬10)، حدثنا سعيد بن داود (¬11)، عن
-[466]- مالك، ح
وحَدثنا أبو عبد الله بن أبي حاتم الأَسْوَانيُّ (¬12) واسمُهُ محمد بن عبد الوهاب بمصر، حدثنا ابن أبي أُويس (¬13)، حدثني أبي (¬14)، كلاهما عن الزهريِّ، أنَّ سعيدَ بن المسيب، وأبا عبيد (¬15) أخبراه عن أبي هُريرةَ أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "يَرْحَمُ الله إبراهيمَ نحن أَحَقُّ بالشَّكِّ منه، قَالَ: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}.
-[467]- زاد يعقوبُ بن إبراهيمَ قال: ثمَّ قرأ هذه الآية حتى أنجزَهَا (¬16)، وقال: "وَيَرحمُ الله لُوطًا لقد كان يأوي إلى ركنٍ شديدٍ، وَلو لبثتُ في السِّجن طولَ ما لَبِث يوسف ثمَّ أتاني الداعي لأجبتُهُ (¬17) " (¬18).
قال أبو أويس: "ثمّ جاءني الداعي".
سمعْتُ أبا حاتم الرازيّ يقول: يعني نحن أَحَقُّ بالمسألة.
وسمعتُ القاضي إسماعيل يقولُ: كان يعلَمُ بقلبِهِ أنَّ الله يُحْيي الموتى، وَلكن أحبَّ أن يرَى مُعاينةً.
¬_________
(¬1) ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
(¬2) عبد الله بن عبد الله بن أُوَيس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، توفي سنة (169 هـ)، وقيل (176 هـ).
مختلفٌ فيه، تردد فيه قول ابن معين، وأحمد بن حنبل بين التوثيق والتضعيف، وقال ابن المديني: "كان عند أصحابنا ضعيفًا"، وقال الفلاس: "فيه ضعف، وهو عندهم من أهل الصدق"، وقال يعقوب بن شيبة: "صدوق، صالح الحديث، وإلى الضعف ما هو"، وضعفه أبو زرعة مرة، وقال مرة: "صالح، صدوق، كأنه ليِّن"، وقال أبو داود: "صالح الحديث"، وقال أبو حاتم: "يكتب حديثه، ولا يحتج به"، وضعفه النسائي، وقال ابن حبان: "كان ممن يخطئ كثيرًا، لم يفحش خطؤه حتى استحق الترك، ولا هو ممن سلك سنن الثقات فيسلك مسلكهم، والذى أرى من أمره تنكب ما خالف الثقات من أخباره، والاحتجاج بما وافق الأثبات منها".
وهذا تفصيلٌ حسنٌ يحسن الأخذ به، ونحوه قول ابن عدي الذي قال: "وفي أحاديثه ما يصح ويوافقه الثقات عليه، ومنها ما لا يوافقه عليه أحد، وهو ممن يكتب حديثه".
وقال أبو أحمد الحكم: "يخالف في بعض حديثه"، وقال الدارقطني: "حديثه عن الزهري في بعضها شيءٌ"، ووثقه ابن شاهين، وقال الخليلي: "هو مقارب الأمر"، وضعفه ابن حزم، وابن عبد البر، وذكره ابن الجوزي في الضعفاء. =
-[464]- = وأما الذهبي فقد ذكره في كتابيه في الضعفاء: المغني والديوان، وذكره أيضًا في الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد، وقال ابن حجر: "صدوقٌ، يهم".
فالظاهر أنه ممن يعتبر بحديثه، ولا يحتجُّ به منفردًا، وقد تابعه على هذا الحديث: الإمام مالك كما في الإسناد الذي بعده مباشرة، فالحمد لله.
انظر: تاريخ الدوري (2/ 317 - 318)، تاريخ الدارمي (ص: 190)، سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني (ص: 135)، سؤالات أبي داود للإمام أحمد (ص: 224)، التاريخ الكبير للبخاري (5/ 127)، أبو زرعة الرازي وجهوده (2/ 366 - 367)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 92)، الضعفاء للنسائي (ص: 264)، الضعفاء للعقيلي (2/ 270)، المجروحين لابن حبان (2/ 24)، الكامل لابن عدي (4/ 1499)، سؤالات البرقاني للدارقطني (ص: 73)، الثقات لابن شاهين (ص: 185)، المحلى لابن حزم (6/ 181)، التمهيد لابن عبد البر (5/ 39)، الضعفاء لابن الجوزي (2/ 131)، تاريخ بغداد للخطيب (10/ 7)، تهذيب الكمال للمزي (15/ 166)، المغني في الضعفاء (1/ 344)، والديوان (ص: 220)، ومعرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد للذهبي (ص: 127)، شرح العلل لابن رجب (2/ 883)، تهذيب التهذيب (5/ 250)، والتقريب كلاهما لابن حجر (3412).
(¬3) هو: محمد بن علي بن عبد الله بن مهران البغدادي، أبو جعفر الوراق، وحمدان لقبه.
(¬4) هو: إبراهيم بن سليمان بن داود الأسدي البُرُلُّسي، أبو إسحاق، توفي سنة (270 هـ) وقيل: بعدها بسنتين. وثقه الطحاوي، وابن يونس، والسمعاني، وابن الجوزي وغيرهم.
انظر: الأنساب للسمعاني (2/ 167)، المنتظم لابن الجوزي (12/ 250)، سير أعلام النبلاء للذهبي (12/ 612)، شذرات الذهب لابن العماد (2/ 162)، تهذيب تاريخ دمشق لابن بدران (2/ 215).
(¬5) لم أجد ترجمته في المصادر المتيسرة لي.
(¬6) هو: إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم الأزدي، مولاهم البصري.
(¬7) الضُّبَعي، أبو عبد الرحمن البصري، ابن أخي جويرية بن أسماء.
(¬8) ابن أسماء بن عبيد الضُّبَعي البصري.
(¬9) ابن أنس الأصبحي المدني، إمام دار الهجرة، والحديث ليس في موطئه.
قال الحافظ ابن حجر: "هو من الأحاديث التي حدَّث بها مالك خارج الموطأ، واشتهر أن جويرية تفرد به عنه، ولكن تابعه سعيد بن داود عن مالك أخرجه عنه الدارقطني في غرائب مالك من طريقه". الفتح (6/ 474).
وقد أخرجه من طريق سعيد بن داود المصنِّف أيضًا، كما في الإسناد التالي.
(¬10) أبو بكر، ابن أخت غزال.
(¬11) ابن سعيد بن أبي زنبر الزنبري، أبو عثمان المدني، توفي في حدود سنة (220 هـ).
قال ابن معين: "ما كان عندي بثقة"، وضعفه ابن المديني، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، والدارقطني، وقال الإمام أحمد: "أخاف أن يكون الزنبري قد خلط على نفسه"، وقال الساجي: "عنده مناكير"، وذكره ابن حبان في المجروحين وقال: "يروي عن مالك أشياء مقلوبة. . . لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة الاعتبار"، وذكره أبو نعيم الأصبهاني في الضعفاء وقال: "يروي عن مالك بالمناكير، كثير الوهم"، وقال الخليلي: "يكثر عن مالك، ولا يحتج به"، وقال الخطيب البغدادي: "في أحاديثه نكرة".
وقال الذهبي: "ما سعيد بالقوي"، وقال الحافظ ابن حجر: "صدوق، له مناكير عن =
-[466]- = مالك، ويقال اختلط عليه بعض حديثه، وكذبه عبد الله بن نافع في دعواه أنه سمع من لفظ مالك".
والظاهر أنه ممن لا يحتج به منفردًا، والله أعلم، وقد تابعه جويرية بن أسماء هنا.
انظر: أبو زرعة وجهوده (2/ 342)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (4/ 18)، المجروحين لابن حبان (1/ 325)، الضعفاء لأبي نعيم الأصبهاني (ص: 87)، تاريخ بغداد للخطيب (9/ 81)، تهذيب الكمال (10/ 417)، ميزان الاعتدال للذهبي (2/ 134) تهذيب التهذيب (4/ 22) والتقريب لابن حجر (2298).
وعبارة "حدثنا سعيد بن داود" سقط من (ك).
(¬12) الأَسْوَاني: بفتح الألف، وسكون السين المهملة، وفي آخرها النون، نسبة إلى أسوان وهي بلدة بصعيد مصر، ولم أجد له ترجمة في المصادر التي وقفت عليها.
انظر: الأنساب للسمعاني (1/ 260).
(¬13) لأبي أويس من الأبناء: إسماعيل وعبد الحميد، فالأول متكلمٌ فيه، والآخر ضعفه النسائي فقط، وانظر: ح (54)، ولم يتبيَّن لي أيهما المراد في الإسناد.
(¬14) عبد الله بن عبد الله بن أويس، أبو أويس الأصبحي المدني.
(¬15) سعد بن عبيد الزهري المدني، مولى عبد الرحمن بن أزهر.
(¬16) أي: أتمها. شرح النووي على صحيح مسلم (2/ 186).
(¬17) في (ك): "لأجبت".
(¬18) أخرجه البخارى في صحيحه -كتاب أحاديث الأنبياء -باب قوله الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ في يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (7)} (الفتح 6/ 481 ح 3387).
وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة (1/ 133 ح 238) كلاهما عن عبد الله بن محمد بن أسماء عن جويرية به.
وأخرجه مسلم أيضًا عن عبد بن حميد عن يعقوب بن إبراهيم عن أبي أويس به.
فائدة الاستخراج:
لم يذكر مسلم سوى طرفًا من متن الحديث وأحال بالباقي على ما قبله، وميَّز المصنِّف اللفظ المحال عليه.

الصفحة 463