كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

308 - حَدثَنا أحمد بن يوسف السُّلَميُّ، حدثنا عبد الرزاق بن همام الحميريُّ (¬1)، أخبرنا مَعْمَر، عن همام بن مُنَبِّه قال: هذا ما حَدثنا أبو هُريرةَ قال: قالَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "قال الله: إذا تَحَدَّث عَبدي بأن يعملَ حَسنةً فأنا أَكْتُبُهَا له حسنةً ما لم يعملها، فإذا عَمِلَها (¬2) فأنا أكتبها له بعشر أمثالها، وإذا تحدَّثَ عَبدي بأن يعملَ سَيِّئةً فأنا أغفرها ما لم يَعملها، فإذا عمِلها فَأنا أكتبها بمثلها (¬3) ".
-[479]- وقال رسول الله (¬4) -صلى الله عليه وسلم-: "إذا حَسَّنَ (¬5) أحدُكم إسلامَهُ فكلُّ حسنةٍ يعملُها تُكْتَبُ بعشر (¬6) أمثالها إلى سبعمائة ضِعْفٍ، وكل سيِّئةٍ يعملُها تُكْتَبُ له بمثلها حتى يلقى الله [عزَّ وجلَّ] (¬7) ".
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "قالتِ الملائكةُ: يا ربِّ، ذاكَ عبدُك يُريد أن يعملَ سيِّئةً -وهو أبصرُ به- قال (¬8): ارقبوه فإن عمِلَها فاكتبوها له بمثلها، وإنْ تركها فاكْتبوها له حسنةً، إنَّما تركها مِنْ جَرَّايَ (¬9) " (¬10).
¬_________
(¬1) في (ك) "عبد الرزاق" فقط، وفي (م) ضُرِب على عبارة "ابن هَمام الحميري"، والحديث في مصنَّفه (11/ 287) مختصرًا، بنحو اللفظ السابق.
(¬2) كلمة "فإذا عملها" سقطت من (م).
(¬3) في (م) "بمثله".
(¬4) هكذا هو عند مسلم أيضًا، والظاهر أن هذا وما بعده موصولٌ بالإسناد السابق.
(¬5) ورواية البخارى ومسلم: "أحسن".
(¬6) في (ك): "عشر" بدون حرف الجر.
(¬7) ما بين المعقوفتين من (ك).
(¬8) في (ك): "فقال".
(¬9) أو: جَرَّائي، قال النووي: "هو بفتح الجيم وتشديد الراء، وبالمد والقصر، لغتان، معناه: من أجلي". شرح صحيح مسلم (2/ 148).
(¬10) أخرجه البخارى في صحيحه -كتاب الإيمان- باب حسن إسلام المرء (الفتح (1/ 124 ح 42) عن إسحاق بن منصور، عن عبد الرزاق واقتصر فيه على جملة: "إذا أحسن أحدكم إسلامه ... "، وبهذا يتَّضح أن هذه الجملة -عند المصنِّف- موصولة بإسناد الحديث نفسه.
وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب إذا هم العبد بحسنة كتبت، وإذا هم بسيئة لم تكتب (1/ 117 - 118 ح 205) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق به.
فائدة الاستخراج:
نسب المصنِّف عبد الرزاق، وهو عند مسلم مهمل.

الصفحة 478