كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
بَابُ (¬1) بَيَانِ أنَّهُ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وأنَّ نِصْفَ أَهْلِ الجنَّةِ هُمْ أمَّةُ مُحَمدٍ صلى الله عليه وسلم، وَالدَّلِيْلِ عَلَى أنَّهُ لا يَكُوْنُ مِنْ أمَّةِ مُحَمدٍ -صلى الله عليه وسلم- إِلا مُسْلِمًا (¬2)، وَأَنَّ شَفَاعَتَهُ لِأُمَّتِهِ دُونَ سَائِرِ الأُمَمِ الَّذِين يَتَّبِعُونَهُ وَيَقْتَدُونَ بِهِ مِن الأَقْرَبِيْنَ وَالأَبْعَدِيْنَ، وَأنَّ التَّقرُّبَ إِلَيْهِ (¬3) بِالتَّقوَى
¬_________
(¬1) كلمة "باب" ليست في (ط) و (ك)، وفي (م) عليها ضربٌ بالقلم.
(¬2) قوله: "مسلمًا" خبر "يكون"، واسمه محذوفٌ تقديره: أحدٌ، فالمعنى: لا يكون أحدٌ من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- إلا مسلمًا.
(¬3) في (ط) و (ك): "إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-"، وفي (م) أصلحها الناسخ كما في (ط) و (ك).
316 - حَدثَنا يونُس بن حَبيب، حدثنا أبو داود (¬1)، حدثنا شُعْبَةُ، أخبَرَنِي أبو إسحاق (¬2)، عن عَمرو بن مَيْمُونٍ، عَن عبد الله [يعني: ابن مسعود] (¬3) قال: كُنَّا مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- في قُبَّةٍ نحوًا من أربعينَ، فَقال: "أَتَرْضَوْنَ أن تكونوا رُبعَ أَهلِ الجنَّةِ؟ " قلنا: نَعَم. قال: "أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أهلِ الجنَّةِ"؟ قلنا: نَعَم. قال: "وَالذي نفسي بيدِهِ إِنِّي لأرجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الجنَّةِ، وَذَلك أَنَّ الجنَّةَ لا تَدْخُلُهَا إِلا
-[501]- نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَما أنتم في الشِّرْكِ (¬4) إلا كالشَّعْرَةِ البيضاء في جلدِ الثور الأسود، أو كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاء في جِلْدِ الثَّورِ الأحمر" (¬5).
¬_________
(¬1) الطيالسي، سليمان بن داود بن الجارود، والحديث في مسنده (ص: 43).
(¬2) السَّبيعي، عمرو بن عبد الله بن عبيد الهَمْدَاني.
(¬3) ما بين المعقوفتين من (ط).
(¬4) جاء في صحيح مسلم "وما أنتم في أهل الشرك".
(¬5) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الرقاق- باب الحشر (الفتح 11/ 385 ح 6528).
وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب كون هذه الأمة نصف أهل الجنة (1/ 200 ح 377) كلاهما من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي إسحاق به.
فائدة الاستخراج:
في رواية المصنِّف بيان: عبد الله بن مسعود، وهو عند مسلم مهمل.