كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
318 - حَدثنا عباسٌ الدُّوريُّ، حدثنا أبو يحيى (*واسمه: عبد الحميد بن بَشْمِينْ*) (¬1)، حدثنا الأَعْمَشُ، ح
وحَدثَنا (¬2) إبراهيم بن عبد الله بن أبي الخيبَرِيُّ الكوفي، حدثنا وكيع بن الجراح، عَن الأعمش، عن أبي صَالح (¬3)، عن أبي سَعيدٍ قَال: قَالَ رَسولُ الله (¬4) -صلى الله عليه وسلم-: "يَقولُ الله يَومَ القيامة: يا آدمُ قُمْ فَابْعَثْ بعثَ النِّارِ. قال: فيقول: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيكَ والخيرُ في يديك، يا ربِّ، وما بَعْثُ النَّارِ؟ قال: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تسعَ مائة وتسعةً وتسعين" (¬5).
قال: "فَحِينَئِدٍ يَشِيبُ المَولُودُ، وتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَها
-[505]- وترى النَّاسَ سُكَارى وما هم بِسُكَارى ولكنَّ عَذَابَ الله شَدِيْدٌ" (¬6). قال: فيقولون: وأَيُّنَا ذاك (¬7) الوَاحِدُ؟ قال: فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "تِسْعُ مائة وتسْعَةٌ وتسْعُونَ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ (¬8) ومنكم واحد".
قال: فقال النُّاسُ: الله أكبرُ! فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "وَاللهِ إنِّي لأرجو أن تكونوا رُبُعَ أهلِ الجنَّةِ، والله إنِّي لأرجو أن تكونوا ثُلُثَ أهلِ الجنَّة، وَاللهِ إنِّي لأرجو أن تكونوا نِصْفَ أهلِ الجنَّة".
قال: فكبَّرَ النَّاسُ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أنتم يومئذٍ في النَّاسِ إلا كالشَّعرة البيضاء في الثَّور الأسود أو الشعرة السوداء في الثور الأبيض" (¬9).
-[506]- وَهَذا لفظُ وكيع (¬10).
¬_________
(¬1) عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمَّاني، أبو يحيى الكوفي، وبَشْمِين لقبٌ لوالده، انظر: ح (61) فيه كلام، وقد توبع هنا، وما بين القوسين ذوي النجمين ليس في (م).
(¬2) سقط قوله: "حدثنا الأعمش" وعلامة التحويل والواو من "حدثنا" من (ط) و (ك) فأصبح الإسناد الأول متصلًا بالثاني.
(¬3) ذكوان السمان المدني.
(¬4) في (ط) و (ك): "النبي".
(¬5) في (م): "وتسعون".
(¬6) إشارة إلى الآية (1 - 2) من سورة الحج.
(¬7) في النسخ الأخرى: "ذلك".
(¬8) هم قومٌ من ذرية آدم -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- كما يدل عليه الحديث الآتي الذي فيه قول الله عز وجل لآدم: "قم فابعث من ذريتك بعثًا إلى النار"، وسمتُهم الإفساد في الأرض، وقد بنى عليهم ذو القرنين سورًا كما جاء في أواخر سورة الكهف، وسينهار هذا السور في آخر الزمان بعد نزول نبي الله عيسى عليه السلام، وسيفسدون حينئذٍ في الأرض فيهلكهم الله تعالى.
انظر: أشراط الساعة للشيخ: يوسف الوابل (ص: 365 - 379).
(¬9) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب قوله "يقول الله لآدم أخرج بعث النار من كلِّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين" (1/ 201 ح 379) من طريق جرير، عن الأعمش به. =
-[506]- = وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (3/ 32) عن وكيع عن الأعمش به.
وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (2/ 902) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن أبي الخيبري عن وكيع عن الأعمش به.
(¬10) في (ط) و (ك): "هذا" بدون الواو.