كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

325 - ز - حدثنا يوسف [بن مُسلَّم] (¬1)، حدثنا حجاج، عن ابن جُرَيجٍ، أخبرني أبو الزُّبَير، أَنَّه سمعَ جابر بن عبد الله يقول: سمعتُ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- يقولُ: "أرجُو أن يكونَ مَنْ يَتْبَعُنِي مِنْ أُمَّتِي يومَ القيامة رُبُعَ أهلِ الجنَّة"، فَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قال: "أرجو أن تكونوا ثُلُثَ أهلِ الجنَّةِ"، قال: فَكَبَّرنا. قال: "أرجو أن تكونوا الشَّطْرَ" (¬2).
¬_________
(¬1) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك).
(¬2) هذا الحديث أخرجه الإمام مسلم -كما سبق- من حديث أبي سعيد الخدري، وعبد الله بن مسعود، ولم يخرجه من حديث جابر بن عبد الله، فهو من زوائد المصنِّف، وإسناده حسن، رواته ثقات، حاشا أبي الزبير فإنه صدوق، وقد صرَّح ابن جريج وأبو الزبير بالسماع، وحجاج اختلط -كما سبق في ح (47) - ولكن قال الإمام أحمد إن أحاديث الناس عنه صحيحة إلا ما روى سُنَيد، وليس هذا الحديث من رواية سُنَيد عنه، وقد تابع حجاجًا روح بن عبادة عند الإمام أحمد، فقد أخرجه في "المسند" (3/ 383) عن روح بن عبادة عن ابن جريج به.
وستأتي بقية البحث فيه في الحديث الآتي إن شاء الله تعالى.
فائدة الاستخراج:
زيادة حديث في الباب لا يوجد في الأصل المخرَّج عليه من هذا الطريق.
326 - حدثنا الفَضْلُ بن عبد الجبَّار (¬1)، حدثنا إسحاق بن
-[511]- إبراهيم (¬2) قاضي خُوَارِزْم (¬3)، عن ابن جُرَيجٍ بإسناده مثله (¬4).
¬_________
(¬1) المروزي.
(¬2) لم أجد له ترجمة في المصادر التي وقفت عليها.
(¬3) أوله بين الضمة والفتحة، والألف مسترقة مختلسة ليست بألفٍ صحيحة، هكذا يتلفَّظون به. قاله ياقوت الحموى، وهو اسم لأقليم ولمدينة فيها، ويقع هذا الإقليم على ضفاف نهر جيحون، يحدُّها من الشرق والجنوب بلاد خراسان، ومن أهم مدنها: كاث، والجرجانية، وخيوة، وخوارزم، وتقع اليوم في أوزبكستان إحدى الجمهوريات المستقلة عن الإتحاد السوفيتي سابقًا. انظر: معجم البلدان لياقوت (2/ 452)، الروض المعطار للحميري (ص: 224)، بلدان الخلافة الشرقية (ص: 489).
(¬4) قوله: "بإسناده مثله" ظاهره أنه يعني بمثل الحديث الذي قبله: "أرجو أن يكون من يتبعني من أمتي ... " هكذا ترتيبه في نسخ مستخرج أبي عوانة، فيحتمل أن يكون كذلك في الواقع، ولكن الحافظ ابن حجر أورد في "إتحاف المهرة" (3/ 461) هذا الإسناد ضمن أسانيد الحديث الذي قبله -ح (324) - وهو حديث: "لكل نبي دعوة دعا بها ... "، وعلى ذلك فقد يكون في هذا خللٌ في الترتيب من أبي عوانة رحمه الله، أو ناسخي مسنده، أو يكون حديث: "أرجو أن يكون من يتبعني من أمتي ... " سقط من نسخة الحافظ حيث لم يورده من حديث جابر بن عبد الله في "إتحاف المهرة" ضمن أحاديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر، وهو على شرطه؟! ولم أجد من أخرج الحديث من هذا الطريق، والله أعلم.

الصفحة 510