كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

329 - حَدثنا الحسن بن عفان [العامري] (¬1) حدثنا عبد الله بن نُمَيرٍ (¬2)، ح
وحدثنا أبو البَخْتَريُّ (¬3)، حدثنا أبو أسامة (¬4) قالا: حدثنا الأَعْمَشُ، عن عَمرو بن مُرَّة (¬5)، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: لما أنزل الله: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} (¬6) قال: أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصفا فَصَعِدَ عليهِ، ثمَّ نَادَى: "يا صَبَاحاه"! فاجتَمَعَ إِليهِ النَّاسُ بينَ رجلٍ يجيء ورجلٍ يَبْعَثُ رسولَهُ، فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يا بني عبد المطَّلبِ، يا بني فِهْرٍ، يا بني لُؤَيٍّ، يا بني فلان لو أنِّي أخبرتُكم أنَّ خَيْلًا (¬7) بسفح هذا الجبل تريدُ أن تُغِيْرَ عليكم صَدَّقْتُمُوني؟ " قالوا: نعم. قال: "فإِنِّي نَذِيرٌ لكم بينَ يديْ عذابٍ شديدٍ".
قال أبو لَهَبٍ: تَبًّا لكمْ (¬8) سائر اليوم أَما جَمَعْتَنَا إلا لهذا؟
-[515]- فأنزل الله: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} (¬9) " (¬10).
¬_________
(¬1) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك).
(¬2) الهَمْدَانِي الكوفي.
(¬3) عبد الله بن محمد بن شكر العنبري البغدادي.
(¬4) حماد بن أسامة القرشي.
(¬5) ابن عبد الله بن طارق المرادي الجملي، أبو عبد الله الكوفي.
(¬6) سورة الشعراء - الآية (214).
(¬7) في (ط): "رجلًا" بدل: "خيلًا" ولعله سبق قلم.
(¬8) كذا في النسخ كلها، ولفظ الصحيحين: "تبًّا لك" بالإفراد.
(¬9) في الأصل ضبة على كلمة: "وقد"، وفي صحيح مسلم زيادة بعد هذه الآية: "كذا قرأ الأعمش إلى آخر السورة"، قال النووي: "معناه أن الأعمش زاد لفظة "قد" بخلاف القراءة المشهورة، وقوله: إلى آخر السورة يعني: أتم القراءة إلى آخر السورة كما يقرؤها الناس".
وقال الحافظ ابن حجر: "والذي يظهر أن الأعمش قرأها حاكيًا لا قارئًا ... والمحفوظ أنها قراءة ابن مسعود وحده". انظر: شرح صحيح مسلم (3/ 83)، الفتح (8/ 362).
(¬10) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب التفسير- بابٌ في تفسير سورة تبَّت (الفتح 8/ 609 ح 4971) عن يوسف بن موسى عن أبي أسامة عن الأعمش به.
وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب في قوله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} (1/ 193 ح 355) عن أبي كريب محمد بن العلاء عن أبي أسامة عن الأعمش به.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (1/ 307) عن عبد الله بن نمير عن الأعمش به.
وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (2/ 883) من طريق الحسن بن عفان عن عبد الله بن نمير به.
وأخرجه أيضًا من طريق أبي كريب عن أبي أسامة وعبد الله بن نمير كلاهما عن الأعمش به.
تنبيه:
عند مسلم زيادة آية بعد الآية المذكورة عند المصنِّف: {ورهطك منهم المخلَصين}،
قال النووي: "ظاهر هذه العبارة أنَّ قوله: {ورهطك منهم المخلَصين} كان قرآنًا أنزل، ثم نسخت تلاوته، ولم تقع هذه الزيادة في روايات البخاري".
انظر: شرح مسلم للنووي (3/ 82).

الصفحة 514