كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
19 - حدثنا محمَّد بن صالح كِيْلَجَة (¬1)، وأيوب بن إسحاق بن سافري (¬2)، قالا: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب (¬3)، قال: حدثنا بشر بن
-[69]- المُفَضَّل (¬4)، حدثنا قُرَّة (¬5)، عن أبي حمرة (¬6)، عن ابن عباس قال: قال النبِي -صلى الله عليه وسلم- لأشج عبد القيس: إنَّ فيك خَصْلَتَان (¬7) يُحِبُّهُا الله: الحِلْم والأَنَاة" (¬8).
¬_________
(¬1) محمَّد بن صالح بن عبد الرحمن البغدادي، أبو بكر الأنماطي، لقبه: كِيْلَجَة -بكسر الكاف وسكون الياء وفتح اللام والجيم- ضبطه محمَّد طاهر الهندي في المغنِي.
وذكر الخطيب في ترجمته أن بعض الرواة عنه كان يسميه: "أحمد" كمحمد بن مخلد الدوري وأبي بكر بن أبي حامد، ثم قال: "وهو محمدٌ بلا شك".
وكِيْلجة: اسم لمكيالٍ معروف لأهل العراق.
انظر: تاريخ بغداد للخطيب (4/ 203، 5/ 358)، تهذيب الكمال (25/ 379)، التقريب (5962)، المصباح المنير للفيومي (ص: 537)، المغني في ضبط أسماء الرجال لمحمد طاهر الفتنِي الهندي (ص: 214).
(¬2) أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سَافِري -بفتح السين المهملة، كسر الفاء بينهما ألف، وفي آخرها راء- أبو سليمان البغدادي، نزيل الرملة.
قال السمعانِي: "هذه النسبة إلى سافري وهو اسم وليس بنسبة". الأنساب (7/ 10) قال أبو حاتم: "كان صدوقًا"، وذكر ابن يونس قولين في تاريخ وفاته، أولهما: سنة (259 هـ)، والثانِي: سنة (260 هـ)، وحدَّد مع الثانِي اليوم والشهر فقال: "لإحدى عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر"، واكتفى الذهبي بالقول الأخير، فلعله هو الراجح.
انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 241)، تاريخ بغداد للخطيب (7/ 9 - 10)، السير للذهبيِ (12/ 265).
(¬3) الحَجَبيِ، أبو محمَّد البصري.
(¬4) ابن لاحق الرّقاشي البصري، والرَّقَاشي: بفتح الراء والقاف نسبة إلى امرأة يقال لها: رقاش، كثر أولادها حتى صاروا قبيلة، وهي من قيس عيلان. الأنساب للسمعانِي (6/ 146).
(¬5) قرة بن خالد السدوسي البصري.
(¬6) نصر بن عمران الضُّبَعِي.
(¬7) كذا في الأصل و (م)، وعليها في الأصل ضبة هكذا (صـ)، والجادة: "خصلتين" كما جاءت في (ط) ومصادر تخريج الحديث.
وما جاء في الأصل و "م" لغة فصيحةٌ أيضًا، فهي على لغة بعض العرب -وهم بنو الحارث وبنو الهُجَيم وبنو العنبر- التي تُلزِم المثنى وما جرى مجراه الألف على كل حال. وعلى هذا خُرِّج قوله تعالى: {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} [طه: 63] في أحد الأوجه.
ويمكن أن يقال: إنَّ "إن" مخففة فهي غير عاملة، ولكن -كما ذكر ابن عقيل- في حال إهمال "إن" المخففة يلزم الخبرَ لامٌ تسمى اللام الفارقة، مثل: إن زيدٌ لقائم، حتى لا تلتبس بإن النافية. انظر: شرح التسهيل لابن مالك (1/ 62)، تفسير النكت والعيون للماوردي (3/ 410 - 411)، شرح ابن عقيل لألفية ابن مالك (1/ 378).
(¬8) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم- وشرائع الإِسلام (1/ 48 رقم 25) من طريق معاذ العنبري وعلى الجهضمي كلاهما عن قرة بن خالد به بزيادة في أوله: "أنهاكم عما يُنبذ في الدباء والنقير .... ".
فائدة الاستخراج:
1 - متابعة بشر عن قرة هنا عند مسلم في إثبات الزيادة التي ذكرها المصنّف في حديث ابن عباس، متابعة حديث ابن عباس لحديث أبي سعيد السابق في تلك الزيادة.