كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

23 - حَدثَنا العباس بن محمد، حدثنا روح بن عُبادة، حدثنا سُفيان الثوري بإسْنادِه، مثله، فذكر إلى قَوْلِه: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ} (¬1).
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم من طريق وكيع وابن مهدي كلاهما عن الثوري كما تقدم في الذي قبله.
24 - حدثنا محمد بن إسحاق البكائي (¬1)، حدثنا قَبِيصة (¬2)، حدثنا
-[74]- سفيان بإسْنادِهِ إلى قَوْلِهِ: ثم قرأ: {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} (¬3).
¬_________
(¬1) البَكَّائي -بفتح الموحدة، وتشديد الكاف، وبعد الألف همزة- نسبة إلى: البَّكاء وهو ربيعة بن عمرو العامري. تبصير المنتبه لابن حجر (1/ 168)، التقريب (5722).
(¬2) السُّوَائي: بضم السين، وفتح الواو بعدها الألف، وفي آخرها الياء آخر الحروف، نسبة =
-[74]- = إلى أحد أجداده وهو: سُوَاءة بن عامر.
وقَبيصة هو: ابن عقبة بن محمد بن سفيان السُّوَائي، أبو عامر الكوفي، ت: (215 هـ). ثقة إلا أنَّ بعض الأئمة ضعفه في سفيان الثوري خاصة لكونه صغيرًا حين السماع منه، ولكونه كان كثير الغلط في حديثه عن الثوري.
وممن ضعفه في سفيان: ابن معين والإمام أحمد.
ويَرد على سبب تضعيفه قوله هو عن نفسه: "جالست الثوري -وأنا ابن ست عشرة سنة- ثلاث سنين" وقول ابن نمير: "لو حدثنا قبيصة عن النخعي لقبلنا"، وقول أبي حاتم: "لم أر أحدًا من المحدثين يأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيِّره سوى قبيصة بن عقبة، وعلي بن الجعد وأبي نعيم في الثوري".
لذا قال الذهبي: "الرجل ثقة، وما كان في سفيان كابن مهدي وكيع، وقد احتجَّ به الجماعة في سفيان وغيره، وكان من العابدين"، وقال أيضًا: "قد قفز قبيصة القنطرة، واحتجوا به، فأرِني الحديث المنكر الذى يُنقَم به على قبيصة".
وقال الحافظ: "صدوق، ربما خالف". وروى له الجماعة حديثه عن سفيان، وأخرج البخاري له أحاديث عن سفيان وافقه عليها غيره.
انظر: طبقات ابن سعد (6/ 403)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (7/ 126)، تاريخ بغداد للخطيب (12/ 473)، الأنساب للسمعانِي (7/ 182)، تهذيب الكمال للمزي (23/ 81 - 88)، سير أعلام النبلاء للذهبِي (10/ 130)، هدي الساري لابن حجر، (ص 458)، التقريب (5513)، الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم للشيخ صالح الرفاعي (ص: 90).
(¬3) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان من طريق وكيع وعبد الرحمن بن مهدي كلاهما عن سفيان به -كما تقدم.

الصفحة 73