كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

29 - وحَدثَنا البِرْتي (¬1)، حدثنا القَعْنَبِيّ (¬2)، حدثنا عبد العزيز الدراوردي عن العلاء بمثله، لم (¬3) يذكر: "أموالهم" (¬4).
¬_________
(¬1) بكسر الباء الموحدة، وسكون الراء، وفي آخرها التاء المنقوطة من فوقها باثنتين، هذه النسبة إلى: بِرْت وهي مدينة بنواحي بغداد. الأنساب (2/ 127). والمنسوب إليه هنا هو القاضي: أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر، أبو العباس البغدادي البرتي.
(¬2) عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، أبو عبد الرحمن البصري.
(¬3) في (ط): "ولم" بزيادة الواو.
(¬4) أخرجه مسلم من طريق الدراوردي كما تقدم في الذي قبله.
30 - حَدثَنا موسَى بن إسْحاق القَوَّاس الكوفي (¬1)، حدثنا حَفصُ بن
-[81]- غِياثٍ (¬2) حدثنا الأعمَشُ، عَنْ أبي سُفيانَ (¬3)، عن جَابرٍ، وعن
-[82]- أبي صالح (¬4)، عَن أبي هُرَيرَةَ قالا: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أُمِرْتُ أن أقاتِل الناسَ حتى يقولوا: لا إِلهَ إلا الله، فإذا قالُوا ذلك عَصَمُوا منِي دماءهم، وأمَوالهم إلا بحقها، وَحِسَابُهُم على الله" (¬5).
¬_________
(¬1) ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" وقال: "كتبت عنه، ومحله الصدق"، ولم أجد له ترجمة في المصادر الأخرى التي توفرت لي.
انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (8/ 135).
(¬2) ابن طلق النخعي، أبو عمر الكوفي.
(¬3) طلحة بن نافع الواسطي، أبو سفيان الإسكاف، نزيل مكة، توفي سنة 124 هـ.
اختلف الأئمة في توثيقه وتضعيفه، وأكثر الأئمة على تقديم أبي الزبير عليه في جابر، وكلاهما موصوفٌ بالتدليس (جعلهما الحافظ ابن حجر في المرتبة الثالثة) غير أنَّ هذا اختلف في سماعه من جابر أصلًا. قال شعبة وسفيان بن عيينة: "إن أحاديثه عن جابر صحيفة".
قال ابن رجب الحنبلي: "ومرادهما أنه كتاب أخذه فرواه عن جابر ولم يسمعه". ثم عقب ابن رجب بعد كلام له فقال: "أثبت البخاري سماع أبي سفيان من جابر وقال في تاريخه: قال لنا مسدد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان: جاورت جابرًا بمكة ستة أشهر. قال -أي: البخاري-: وقال علي: سمعت عبد الرحمن قال: قال لي هشيم عن أبي العلاء قال: قال لي أبو سفيان: كنت أحفظ، وكان سليمان اليشكري يكتب، يعنِي عن جابر".
وقد جعل الحافظ ابن رجب هذين النصين اللذين نقلهما عن البخاري في تاريخه دليلًا على سماع أبي سفيان من جابر، وكأن العلائي قبله مال إلى ذلك أيضًا.
وقد صرَّح الإمام مسلم بذلك فقال: "أبو سفيان طلحة بن نافع القرشي المكي سمع جابرًا وابن عباس". وقال الحافظ فيه: "صدوق".
انظر: العلل للإمام أحمد رواية عبد الله (2/ 592)، التاريخ الكبير للبخاري (4/ 346)، الكنى والأسماء للإمام مسلم (1/ 386) والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (4/ 475)، جامع التحصيل للعلائي (ص: 202)، شرح علل الترمذي لابن رجب (2/ 852)، العقد الثمين للفاسي (5/ 72)، تعريف أهل التقديس (ص: 88، 108)، التقريب (3035).
(¬4) ذكوان السمَّان الزيَّات المدني، مولى جويرية بنت الأحمس الغطفانِي.
(¬5) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ... (1/ 52 ح 35) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن حفص بن غياث به.
فائدة الاستخراج:
لم يذكر مسلم سوى طرفٍ من المتن وأحال باقيه على ما قبله، وذكره المصنِّف كاملًا.

الصفحة 80