كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

35 - حَدثنا أبو جَعْفَرٍ الدارمي (¬1)، حدثنا بِشْر بن عُمَر (¬2)، حدثنا سليمانُ بن بلال (¬3)، عن عبد الله بن دينارٍ (¬4)، عَن أبي صَالح، عن أبي هُرَيرَةَ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "الإيمان بضعٌ وستون شعْبةً، أو بِضْعٌ وسَبْعون شُعبةً (¬5)، أَعْظَمُها شهادَةُ أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطةُ الأذَى عن الطريقِ، وَالحَياء شعبةٌ من الإيمان" (¬6).
¬_________
(¬1) الدارمي: بفتح الدال المهملة، كسر الراء، نسبة إلى بنِي دارم من بنِي تميم.
وأبو جعفر هو: أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي السرخسي النيسابوري.
انظر: الأنساب للسمعانِي (5/ 250).
(¬2) بشر بن عمر بن الحكم بن عقبة الزهرانِي، أبو محمد البصري، ووقع في المطبوع من فتح الباري (1/ 67) -خطأً-: "بشر بن عمرو".
(¬3) التيمي مولاهم المدنِي.
(¬4) العدوي مولاهم، أبو عبد الرحمن المدنِي.
(¬5) في رواية البخاري من حديث أبي عامر العقدي عن سليمان بن بلال به: "بضع وستون شعبة" بدون الشك، ورواية: "بضع وسبعون" من نفس الطريق عند مسلم بدون شكٍ أيضًا، وسيأتي تخريجه.
(¬6) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الإيمان -باب أمور الإيمان (الفتح 1/ 67 ح 9)، ومسلم في كتاب الايمان -باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها (1/ 63 ح 57) كلاهما من طريق أبي عامر العقدي، عن سليمان بن بلال، عن =
-[89]- = عبد الله بن دينار عنه به.
ولفظ البخاري: "بضع وستون"، ولفظ مسلم: "بضع وسبعون" كلاهما بدون شك، وأخرجه النسائي من هذا الطريق موافقًا للفظ مسلم (السنن -كتاب الإيمان -باب ذكر شعب الإيمان 8/ 110)، ومال الحافظ ابن حجر في الفتح إلى ترجيح رواية البخاري، ونقل عن ابن الصلاح ترجيحه لذلك أيضًا.
وخالفهما الشيخ الألبانِي فرجَّح رواية مسلم "بضع وسبعون"، انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (4/ 369 - 372 رقم 1769) والله تعالى أعلم.
فائدة الاستخراج:
قوله في الحديث: "أعظمها: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق" ليس في رواية مسلم، وهذا من فوائد الاستخراج.

الصفحة 88

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text