قال: حدثنا أيوب بن حوط، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: عطس رجل عند النبي صلى الله عليه وسلمع فشمّته النبي سسس، ثم عطس آخر فلم يشمّته، فقال: يا رسول الله، عطس فلان فشمّته، وعطست أنا فلم تشمّتني، قال: «إنه حمد الله فشمّته، وأنت سكتَّ فسكتُّ عنك».
وهذا الحديث غير محفوظ من حديث قتادة، عن أنس، إنما هو من حديث سليمان التيمي، عن أنس.
قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: شمِّت العاطس ثلاثا (1).
__________
(1) زاد في (ظ): «وأخبرنا أبو يزيد القراطيسي يوسف بن يزيد، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا أيوب بن خوط، عن قتادة، قال: حدثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلمع: «لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد؟ حتى يضع الله تبارك وتعالى قدمه فيها، فينزوي بعضها إلى بعض، ويقول: قط قط».
قال: وهذا أيضًا ليس بمحفوظ عن قتادة، عن محمد بن سيرين، وقد رواه حرمي بن عمارة، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، ولم يتابع عليه، ورواه أبان والحكم بن عبد الملك أيضًا، عن قتادة، عن أنس، وفي هذه الرواية مقال.
وأما عن محمد بن سيرين؛ فرواه يزيد بن إبراهيم التستري، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، موقوفًا.
قال: حدثنيه جدي ححح، قال: حدثنا الحجاج بن المنهال، قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد، قال: قال أبو هريرة: اختصمت الجنة والنار، فقالت النار: يدخلني الجبارون والمتكبرون! وقالت الجنة: يا رب، ما لي يدخلني ضعفاء الناس وسقطهم؟! قال: فقال للجنة: «أنت رحمتي، أصيب بك من أشاء»، وقال للنار: «أنت عذابي، أصيب بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها»، قال: فأما الجنة: فإن الله لا يظلم الناس شيئًا، وينشئ لها مَن يشاء، قال: وأما النار: فيلقى فيها، فيقول: هل من مزيد؟ ويلقى فيها، ويقول: هل من مزيد؟ ويلقى فيها، ويقول: هل من مزيد؟ قال: فيضع قدمه فيها؛ فحينئذ تمتلئ وينزوي بعضها إلى بعض، ويقول: قط قط.
قال: وأيوب هذا يحدث بأحاديث كثيرة لا أصل لها، ولا يتابع منها على شيء، وهذان الحديثان من أقرب ما حدث به وأسنده».