إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: حدثنا يزيد أبو الفضل صاحب الجواليق قال: كان محمد بن واسع الأزدي لا يزال يجيء إلى دكاني، فيقعد ساعة في أصحاب الجواليق، فيُرى (1) أنه يذكر ربه، فحدثنا قال: كنت بخراسان مع قتيبة بن مسلم، فاستأذنته في الحج، فأذن لي، فلقيت سالم بن عبد الله، فسمعته يذكر أنه «من دخل السوق، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، (وهو حي لا يموت) (2)، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحيت عنه ألف ألف سيئة، وبُني له بيت في الجنة»، قال: فلما رجعت إلى خراسان قال (3) قتيبة: ما أفدتنا؟ فحدثته بهذا الحديث (4) ?، فكان قتيبة يركب في الأيام، فيقف (5) في السوق، فيقولها أربعين مرة، ثم ينصرف. قال إبراهيم: كأنه يُرجَى لقتيبة في هذا خير.
هذا أولى من حديث أزهر بن سنان.
[187] (6) قال: وحدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أزهر بن سنان، قال: حدثنا محمد بن واسع قال: دخلت على بلال بن أبي بُردة، فقلت له: يا بلال، إن أباك حدثني، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلمع قال: «إن في جهنم واديا، يقال له: هبهب، حق على الله أن يسكنه كل جبار»، فإياك يا بلال، أن تكون ممن يسكنه.
حدثنا محمد بن موسى البلخي، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن واسع قال: بلغني أن في النار جبا، يقال له: جبُّ الحَزَن، يؤخذ المتكبرون، فيجعلون في توابيت من نار، فيجعلون في ذلك البئر، ثم يطبق عليهم، وجهنم من فوقهم.
وهذا الحديث أولى (7).
__________
(1) في (م)، (ظ): «فنرى».
(2) ليست في (م)، وجعلت في (ظ) بين حرفي: «لا»، و «إلى».
(3) كتب تحتها: «لي».
(4) مخطوط [ق/32]
(5) لم أتبينها في الأصل، والمثبت من (م)، وفي (ظ): «فيقعد».
(6) [187] رواه الحاكم في «المستدرك» (4/ 368) من طريق يزيد بن هارون، به.
(7) زاد في (ظ): «من حديث أزهر».