حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا عوام بن إسماعيل، قال: قال الحميدي: كان بشر بن السري جهميا، لا يحل لأحد أن يكتب عنه (1).
حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: سمعت أبي يقول: تكلم بشر بن السري بمكة [بشيء] (2)، فوثب عليه ابن الحارث بن عمير، يعني: حمزة بن الحارث (والحميدي)، فلقد ذلّ بمكة، حتى جاء فجلس إلينا، مما أصابه من الذل (3).
قال عبد الله: يعني: تكلم في القرآن.
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، سمعت أبي وذَكر بشر بن السري، فقال: كان سفيان الثوري يستثقله (4)، قلت له: في ماذا؟ قال: سأل سفيان عن شيء، قلت له: عن أي شيء سأله؟ قال: عن الولدان، يعني: أطفال المشركين، قال: فقال [له] سفيان: ما لَك أنت ولذا يا صبي، قال: فكان يختلف إلى سفيان شبه المختفي (5).
حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، قال: حدثني أحمد بن محمد المقدَّمي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: سأل بشر بن السرى حمادَ بن زيد، فقال: يا أبا إسماعيل، الحديثَ الذي جاء: «إن الله تبارك وتعالى، ينزل إلى السماء الدنيا»، يُحوّل من مكان إلى مكان، فسكت حماد، ثم قال: هو في مكانه يَقرُب من خلقه كيف شاء (6).
178 - بشير بن المهاجر الغنوي، كوفي
(7) حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا حمدان بن علي، قال: قلت لأحمد بن حنبل:
__________
(1) «الكفاية» للخطيب (ص123).
(2) ألحقت بين السطور بخط الناسخ.
(3) «العلل» لعبد الله بن أحمد (2/ 57).
(4) في الأصل: «يسيقبله»، كذا، وضبب عليها، وأشار في الحاشية أنه في نسخة: «يستقله»، والمثبت من (م)، (ظ).
(5) «العلل» لعبد الله بن أحمد (3/ 131).
(6) «السنة» للخلال - كما عزاه له شيخ الإسلام ابن تيمية في «بيان تلبيس الجهمية» (8/ 191).
(7) * [178] تنظر ترجمته: «الضعفاء» للنسائي (ص159) , «الكامل» لابن عدي (2/ 180) , «الميزان» للذهبي (2/ 43) , «اللسان» لابن حجر (9/ 268). قال ابن حجر في «التقريب» (ص125): «صدوق لين الحديث رمي بالإرجاء» , وقال الذهبي في «المغني» (1/ 108): «تابعي صدوق. وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: «لا يحتج به»».