كتاب ضعفاء العقيلي (التأصيل) (اسم الجزء: 1)

بشير بن المهاجر، يروي عن ابن بريدة؟ قال: كوفي مرجئ، متهم (1)، يتكلم (2).
حدثني الخضر بن داود، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: سمعت أبا عبد الله، وذكر بشير بن المهاجر، فقال: منكر الحديث، قد اعتبرت أحاديثه، فإذا هو يجيء بالعجب، أو كما قال (3).
[203] (4) ومن حديثه: ما حدثنا به عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، قال: حدثنا خلاد بن يحيى، قال: حدثنا بشير بن المهاجر، قال: حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلمع يقول: «تعلموا سورة البقرة؛ فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة (5)»، ثم سكت ساعة، ثم قال: «تعلموا سورة البقرة وآل عمران؛ فإنهما الزهراوان (6) ?، تظلان صاحبهما يوم القيامة، كأنهما غمامتان، أو غيايتان (7)، أو فِرقان (8) من طير صوافّ (9)، وإن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: أنا القرآن، الذي أظمأتك في الهواجر، وأسهرت ليلك، وكل تاجر من وراء تجارته، وأنا اليوم من وراء كل تاجر،
__________
(1) كذا بالتاء وفتح الهاء، وهي كذلك في (ظ)، وفي (م): «منهم»، والظاهر أنه تصحيف، فلم يُعهد في عبارات الجرح، أن يقال: فلان قدري منهم، أو شيعي منهم، أو جهمي منهم، وإنما يعرف ذلك في الأنساب، والله أعلم.
(2) «التهذيب» لابن حجر (1/ 468).
(3) «الجرح» لابن أبي حاتم (2/ 378).
(4) [203] رواه الحاكم في «المستدرك» (560/ 1) من طريق خلاد بن يحيى، به مختصرا.
(5) البطلة: قيل: هم السَّحَرة. يقال: أبطل إذا جاء بالباطل، وقيل: سحَرة البيان تُحُدوا فيها، وقيل: أصحاب البطالة والكسالة لا يستطيعون قراءة ألفاظها وتدبر معانيها والعمل بها. (انظر: مجمع البحار, مادة: بطل).
(6) مخطوط [ق/35]
(7) الغيايتان: مثنى غياية، وهي: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه، كالسحابة وغيرها. (انظر: النهاية, مادة: غيا).
(8) الفرقان: الفريقان. (انظر: النهاية, مادة: فرق).
(9) صواف: باسطات أجنحتها في الطيران. (انظر: النهاية, مادة: صفف).

الصفحة 325