حدثناه بشر بن موسى، قال: حدثنا هوذة، قال: حدثنا عوف، عن قسامة قال: إن مثل من أعطي الإيمان (1) كمثل الأترجة ... فذكر نحوه.
وقد روي هذا الحديث عن قتادة، عن أنس، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلمع، فاختلفوا أيضا في لفظه.
فرواه أبان بن يزيد العطار، عن قتادة، عن أنس، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلمع، قال: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة، طعمها طيب، وريحها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة، طعمها طيب، ولا ريح لها، ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة، ريحها طيب، ولا طعم لها، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، طعمها مر، ولا ريح لها، ومثل الجليس الصالح كمثل صاحب المسك، إن لم يصبك منه شيء، أصابك ريحه، ومثل الجليس السوء كمثل الكير، إن لم يصبك من شراره، أصابك من دخانه».
هكذا رواه أبان، جاء بلفظ الحديثين جميعا، وخالفه شعبة وهمام ومعمر وسعيد وأبو عوانة فرووه - كلهم، عن قتادة، عن أنس، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلمع قال: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن»، فجاءوا بالحديث الأول، ولم يذكر أحد منهم: «مثل الجليس الصالح»، ولم يتابع أبانَ منهم أحدٌ.
وقد روى شُبيل بن عَزْرة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلمع، قال: «مثل الجليس الصالح»، فتابع أبان، ولم يقل عن أبي موسى.
[231] (2) وحدثناه محمد بن إبراهيم بن جنّاد (3)، قال: حدثنا أبو سلمة، قال: حدثنا
__________
(1) في (ظ): «إن مثل من أعطي القرآن، وأعطي الإيمان».
(2) [231] رواه أحمد في «المسند» (19971) من طريق عبد الواحد بن زياد، به، بنحوه. وهو في «الصحيحين» من وجه آخر، عن أبي موسى.
(3) في المطبوع: «جنادة»، تصحيف، وهو على الصحة في (م)، أما (ظ) فكأنه كذلك، وهو: محمد بن إبراهيم بن يحيى بن إسحاق بن جَنَّاد أبو بكر المِنْقَريُّ، ترجم له في «تاريخ بغداد» (1/ 397)، وقد تكررت رواية العقيلي عنه.