عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم، عن أبي كبشة، قال: سمعت أبا موسى الأشعري يقول على المنبر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلمع: «مثل الجليس الصالح مثل العطار، إن لا يُحذك يعبَق بك من ريحه، ومثل الجليس السوء مثل القين، إن لا يُحرْقك (1) يعبق بك من ريحه».
ورواه أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن أبي كبشة السدوسي، قال: خطبنا أبو موسى، فقال: الجليس الصالح خير من الوحدة، والوحدة خير من جليس السوء، ومثل الجليس الصالح كمثل صاحب العطر، إن لا يُحذك يَعبق بك من ريحه، ومثل الجليس السوء مثل القين، إن لا يحرقك يعبق بك من ريحه (2).
وهذه الرواية أولى من رواية عبد الواحد بن زياد، وروايةُ شعبة وهمام وأبي عوانة ومعمر، عن قتادة، عن أنس، عن أبي موسى بلفظ: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن»، أولى من رواية أبان ويزيد وشبيل في الجليس الصالح (3)، وحديث قسامة مضطرب الإسناد والمتن.
203 - البراء بن عبد الله الغَنَوي (4)
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا صالح، قال: حدثنا علي، قال: سألت يحيى عن حديث ابن أبي عروبة، عن أبي رجاء، عن أبي موسى في القنوت، فقال: لم يسمعه من أبي رجاء، إنما هذا حديث البراء (بن عبد الله) الغنوي، وكأنه لم يرض البراء (5).
__________
(1) في (ظ): «يحذك»، تصحيف، وهي على الصواب في (م).
(2) رواه هناد في «الزهد» (1237)، عن أبي معاوية، به.
(3) في (ظ): «قال: وهذه الرواية أولى من رواية عبد الواحد، وبريد، وشبيل، وأبان العطار، وهذا الصحيح في لفظ الجليس الصالح، وحديث شعبة، وسعيد، وهمام، وأبي عوانة، ومعمر، عن قتادة، عن أنس، عن أبي موسى بلفظ: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن»، صحيح.
(4) * [203] تنظر ترجمته: «الضعفاء» للنسائي (ص158، 159) , «المجروحين» لابن حبان (1/ 227) , «الكامل» لابن عدي (2/ 227). قال ابن حجر في «التقريب» (ص121): «ضعيف» , وقال الذهبي في «المغني» (1/ 101): «ضعفه أحمد وابن معين».
(5) «التهذيب» للمزي (4/ 37).