كتاب ضعفاء العقيلي (التأصيل) (اسم الجزء: 1)

حدثنا عبد الله، قال: سمعت أبي، يقول: بقية إذا حدث عن قوم ليسوا بمعروفين، فلا تقبلونه، وإذا حدث بقية عن المعروفين - مثل بحير بن سعد وغيره، قُبل (1).
أخبرنا عبد الله بن أحمد، حدثني أحمد بن خالد الخلال، حدثني مخلد الشَّعيري، قال: سألوا ابن عيينة عن شيء، فقال: أبو العجب أنا (2)! بقية الحمصي أنا (3)!.
حدثنا محمد بن سعيد بن بلج، قال: سمعت أبا عبد الله، يعني: عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سلمان، يذكر عن وكيع، قال: ما سمعت أحدا أجرأ على أن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلمع للحديث الدَّني (4) من بقية؛ قال أبو عبد الله: وما سمعته يتناول أحدا إلا بقية.
حدثنا عبد الله بن محمد بن سعدويه المروزي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن بشير المروزي، قال: حدثنا سفيان بن عبد الملك، قال: سمعت ابن المبارك، يقول: بقية بن الوليد صدوق اللهجة، كان يأخذ مَن (5) أقبل وأدبر (6).
حدثنا عبد الله، قال: قلت لأبي: أيما أحب إليك ضمْرة أو بقية؟ قال: لا، ضمرة أحب إلينا (7)، بقية ما كان يبالي عن من حدث (8).
__________
(1) «العلل» لعبد الله بن أحمد (2/ 479)، (3/ 53).
(2) «العلل» لعبد الله بن أحمد (3/ 232).
(3) أبو العجب: كنية الرجل الشعوذي، وتطلق على كل من يأتي بالأعاجيب، يريد ابن عيينة أنه ليس كذلك، ولا أنه مثل بقية يحدث بكل شيء، ولا عن كل من هب ودب.
(4) في الأصل، (ظ) كأنها: «الذي»، والظاهر أن النساخ لم يتبينوها، والمثبت من (م)، «تاريخ ابن عساكر» (10/ 348)، فقد جاء بها كذلك من طريق الصيدلاني، عن العقيلي، ثم قال: وقال غيره: الواهي، بدل: الدني. والدني: هو الدُّون - يعني: الضعيف، كما فسرته اللفظة الثانية، والذي في المطبوع: «الدين»، تصحيف.
(5) كذا في الأصل، (م)، وفي (ظ): «عن من». وراجع: «تاريخ دمشق» (10/ 341).
(6) «تاريخ بغداد» (7/ 626).
(7) أقحم بين الكلمتين في الأصل: «مِن».
(8) «العلل» لعبد الله بن أحمد (2/ 366).

الصفحة 352