حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: سألت أبي، عن جعفر بن برقان، فقال: إذا حدث عن غير الزهري، فلا بأس، ثم قال: في حديث الزهري يخطئ (1).
(حدثني أحمد بن محمود الهروي، قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال: قلت ليحيى بن معين، وذَكر أصحابَ الزهري، فقلت: فجعفر بن برقان؟ قال: ضعيف في الزهري) (2).
[258] (3) ومن حديثه ما حدثناه محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عيسى بن محمد الكسائي، قال: حدثنا كثير بن هشام، قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلمع عن لِبستين؛ الصمّاء (4)، و (5) أن يلتحف الرجل في الثوب الواحد، يرفع جانبيه على منكبيه، وليس عليه ثوب غيره، وأن يحتبي (6) الرجل في الثوب الواحد، ليس بين فرجه وبين السماء شيء، يعني: سترا، ونهانا رسول الله صلى الله عليه وسلمع عن نكاحين، أن تزوّج المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ونهانا رسول الله صلى الله عليه وسلمع عن مطعمين، الجلوس على مائدة يُشرب عليها الخمر، وأن يأكل الرجل وهو منبطح على وجهه، ونهانا رسول الله صلى الله عليه وسلمع عن بيعتين، عن بيع المنابذة (7) والملامسة، وهي بيوع كانوا يتبايعون بها في الجاهلية.
ولا يتابع عليه (من حديث الزهري، وأما الكلام فيروى من غير حديث الزهري، كلُّه بأسانيد صالحة، ما خلا الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، فالرواية فيه فيها لين).
__________
(1) «العلل» لعبد الله بن أحمد (3/ 103).
(2) «تاريخ الدارمي» (ص41).
(3) [258] رواه ابن أبي شيبة في «المصنف» (611/ 12) عن كثير بن هشام، به، مختصرًا.
(4) الصماء: أن يتجلل الرجل بثوبه ولا يرفع منه جانبا، أو: أن يتغطى بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه، فتنكشف عورته. (انظر: النهاية, مادة: صمم).
(5) كذا في النسخ الثلاث، والجملة تفسيرية، فالصواب إسقاط الواو، أو تكون: «وهو أن يلتحف» كما رواها الناس؛ ابنُ أبي شيبة (25729)، النسائي (5/ 496)، وغيرهما.
(6) الاحتباء والحبوة: ضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. (انظر النهاية، مادة: حبا).
(7) بيع المنابذة: قول أحد المتبايعين للآخر: انبذ إليَّ الثوب أو أنبذه إليك لكي يجب البيع. (انظر: جامع الأصول) (1/ 523).