ويروي مسائل، يقول: سألت، وسألت، ولعله قد سأل، فقال أبو بكر الأحول أحمد بن الحكم لأبي عبد الله: كتبتُ هذا عن علي بن بحر، أنا وأنت، عن محمد بن الحسن الواسطي، عن مسعر قال: كنت عند جابر، فجاءه رسول أبي حنيفة فقال: ما تقول في كذا وكذا؟ فقال: سمعت القاسم بن محمد، وفلانا، وفلانا، حتى عدّ سبعة، يقولون كذا وكذا، فلما مضى الرسول قال: إن كانوا قالوا، فقيل لأبي عبد الله بعد هذا: ما تقول فيه؟ فقال: ما كان هذا عندي بمرة، هذا شديدٌ، واستعظمه.
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: حدثنا أبو يحيى الحماني، عن أبي حنيفة قال: ما رأيت أحدا أكذب من جابر الجعفي (1).
(حدثنا الحسن بن علي بن زياد (2) الرازي، قال: حدثنا يحيى بن المغيرة، قال: حدثنا جرير قال: ذهبت إلى (3) جابر الجعفي، فمررت برجل من بني أسد، يقال له: هُدبة، فقال لي: أين تريد؟ فقلت: أريد جابر الجعفي، فقال: لا تأته، إني سمعته يقول: الحارث بن سريج (4) في كتاب الله؛ فقال له رجل من قومه: والله ما في كتاب الله شريح، وتهجَّاه، فكيف سريج).
__________
(1) «تاريخ الدوري» (3/ 296).
(2) في (م): «الحسن بن داود علي بن ولاد الرازي»، وضبب على: «داود» و «ولاد»، وهو تخليط، وقد تكررت رواية العقيلي عنه في الكتاب كثيرا، وهو: أبو محمد الحسن بن علي بن زياد الرازي السُّرّي؛ نسبة إلى السُّرّ، قرية من قرى الري، لا إلى سُرَّ مَنْ رَأَى.
(3) ضبب عليها في الأصل، وأشار في الحاشية إلى أنها في نسخة: «أردت أن آتي»، وهو الذي في (م).
(4) كذا كان في الأصل، ثم غُيّر إلى: «شريح»، وفي (م): «شريح»، والصواب: «سريج»، بالسين المهملة، والجيم المعجمة. راجع: «المؤتلف» للدارقطني (3/ 1270)، «تصحيفات المحدثين» للعسكري (2/ 501)، «تلخيص المتشابه» (1/ 304).
والحارث هذا هو الذي خرج على أمراء خراسان، في آخر دولة بني أمية، وخرج معه الجهم بن صفوان. انظر: أخبار سنة خمس عشرة ومائة، من كتب التاريخ.