نصرانيا في شفعة، فقضى للنصراني (1)، قال عفان: حدثني غير واحد عن الأغضف، قال: سألت جريرا عن حديث أبي فروة، فقال: حدثنيه الحسن بن عُمارة).
246 - جرير بن عبد الحميد الضبي (2)
حدثني محمد بن عيسى، قال حدثني جعفر بن عامر (3)، قال سمعت أحمد بن حنبل يقول: جرير بن عبد الحميد لا يفصل بين مغيرة، عن إبراهيم، كان يَكره، أو يُكره (4)، فذكرتُ ذلك لخلف بن سالم (5)، فقال (6): أحمدُ اشتكت عينُه، فحلفت عليه أمّه، أن لا يجيء إلى جرير، مثلُ جرير يقال له هذا؟! (7).
__________
(1) راجع: «العلل» لعبد الله (رقم 2292)، وابن أبي شيبة (23181)، «سؤالات الآجري» (رقم 540)، «أخبار القضاة» (2/ 389).
(2) * [246] تنظر ترجمته: «التاريخ» للبخاري (2/ 214)، «الميزان» للذهبي (2/ 119) , «اللسان» لابن حجر (2/ 432). قال ابن حجر في «التقريب» (ص139): «ثقة صحيح الكتاب قيل كان في آخر عمره يهم من حفظه».
(3) هو جعفر بن محمد بن عامر البزاز السامري، وينظر في روايته هذه عن أحمد.
(4) ظني أن الإمام أحمد، أراد أن جريرًا لا يفرق بين ما يرويه مغيرة عن إبراهيم من قوله ولفظه، وبين ما كان من قول مغيرة حكاية عن إبراهيم مما فهمه عنه، وهذا كثير جدًّا في «مصنف ابن أبي شيبة» وغيره، مثاله: جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، أنه كان يَكره أن يجعل على القبر مسجدًا، وجرير، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: يُكره أن يسند الإنسان ظهره إلى الكعبة يستدبرها، وهذا دقيق، يحتاج إلى متقن، خاصة في المقطوعات، والله أعلم، وفي المطبوع: «بكرة»، تصحيف، وذكر المحقق أنه أثبتها من (ر)، وهي على الصحة فيها كما في (ظ)، وإنما سقطت من الياء نقطةٌ، ورسم الناسخ للهاء، والتاء المعقودة، لا يلتبس.
(5) من الحفاظ المتقنين من طبقة الإمام أحمد، وله كلام في الرجال.
(6) القائل هو خلف بن سالم.
(7) يريد خلف أن أحمد لم يلق جريرًا؛ لأن أمه منعته، وعليه؛ فليس له به معرفة، وقال: إن مثل جرير لا يقال فيه مثل ذلك، قال يعقوب بن شيبة: سمعت إبراهيم بن هاشم يقول: لما قدم جرير بن عبد الحميد - يعني: بغداد - نزل على بني المسيب، فلما عبر إلى الجانب الشرقي، جاء المد، فقلت لأحمد بن حنبل: تعبُرُ؟ فقال: أمي لا تدعني، قال: فعبرت أنا فلزمته ... انتهى. انظر: ترجمة جرير، من «تاريخ بغداد»، «تهذيب الكمال».