قال لي الحارث: تعال (1)، إنك عندي بمنزلة ابني (2)، إني تعلمت القرآن في سنة، وتعلمت الوحي في كذا وكذا؛ قال أبي: لا أدري سفيان بن عيينة، أو الثوري (3).
قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا صالح، قال: حدثنا علي، قال: سمعت يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن مؤذّن بَكيل، عن مُرّة، قال: قال الحارث: تعلمت القرآن في سنة، وتعلمت الوحي في ثلاث سنين.
قال علي: سمعت هذا الحديث من يحيى قبل أن أخرج إلى مكة الخَرجة التي أقمت عند سفيان، فلا أدري لِمَ لم أَسَلْ عنه، نسيتُه، أو تركته عمدا (4).
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قرأت القرآن في سنتين، يعني: تعلمته، قال: وقال الحارث الأعور: القرآن هينٌ، الوحي أشد من ذلك (5).
حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبو بكر بن خلاد، قال: سمعت يحيى يقول: سمعت سفيان يقول: كنا نعرف فضل حديث عاصم بن ضمْرة على حديث الحارث (6).
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا بندار، قال: أخذ يحيى وعبد الرحمن القلم من يدي، فضربا على نحو من أربعين حديثا من حديث الحارث عن علي (7).
حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا العباس، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا جرير، عن حمزة الزيات، قال: سمع مُرة الهمْداني من الحارث الأعور شيئا، فأنكره، فقال له:
__________
(1) في (ظ)، «العلل»: «يقال».
(2) في (ظ)، «العلل»: «أبي».
(3) «العلل» لعبد الله بن أحمد (3/ 277).
(4) «الكامل» لابن عدي (2/ 450).
(5) «التهذيب» للمزي (5/ 247).
(6) «العلل» لعبد الله بن أحمد (3/ 225).
(7) «التهذيب» للمزي (5/ 248).