حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا أبو غسان قال: سمعت جرير، وقيل له: رأيتَ الحارث بن حصيرة؟ قال: نعم، رأيت شيخا طويل السكوت، منطويا على أمر عظيم (1).
[287] (2) ومن حديثه: ما حدثناه عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، قال: حدثنا العلاء بن عبد الجبار، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا الحارث بن حصيرة، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلمع بعثه إلى أمّ [ابن] (3) صياد؛ يسألها: كم حَمَلت؟ قال: فأتيتها، فسألتها، فقالت: حملت به اثنا (4) عشر شهرا، فأتيتُ، فأخبرته، فقال: «سلها، كيف كانت صيحته حين وقع من بطن أمه؟» قال: فسألتها، فقالت: صيحة صبي ابن شهرين، قال: فقال له النبي صلى الله عليه وسلمع: «إني قد خبأت لك خبيئة»، قال: خبأت لي عظم شاة عفراء، والدخان، وكان أراد أن يقول: الدخان، فقال: الدخ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلمع: «اخْسَ (5)، فإنك لن تسبق القدَر».
ولا يتابع الحارث بن حصيرة على هذا، وله غير حديث منكر من الفضائل، ومما (6) شجر بينهم (7)، وكان ممن يغلو في هذا الأمر، وأما حديث [ابن] (2) الصياد فقد رواه جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلمع [عنه] بأسانيد صحاح، (وبخلاف هذا اللفظ).
(حدثنا الهيثم بن خلف، قال: حدثنا أبو إبراهيم الزهري أحمد بن سعد، قال: حدثنا ابن عرعرة، عن أبي أحمد الزبيري قال: كان الحارث بن حصيرة وأبو اليقظان (8) يؤمنان بالرّجعة) (9).
__________
(1) «سؤالات الآجري» (ص276).
(2) [287] رواه البزار في «مسنده» (3983) من طريق العلاء بن عبد الجبار، به.
(3) ملحقة بين السطور.
(4) كذا في النسخ الثلاث.
(5) كذا في النسخ الثلاث، وفي المطبوع: «اخسأ»، وهما بمعنى.
(6) كذا كانت، ثم صُيّرت: «ما».
(7) أي: بين الصحابة
(8) عثمان بن عمير، تأتي ترجمته، وفيها هذا النص أيضا.
(9) «الكامل» لابن عدي (2/ 452).