ولا يتابع عليهما جميعا بهذا الإسناد، وقد حدث هذا الشيخ بمناكير، فأما المتن الأول فقد روي بغير هذا اللفظ في معنى الرياء، والثاني له أسانيد جياد من حديث الناس.
269 - الحارث بن سُريج النقال، بغدادي (1)
[293] (2) حدثنا إبراهيم بن محمد بن الهيثم، قال: حدثنا الحارث بن سريج النقال، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلمع، ولي شَعر، فقال: «ذُناب» (3)، فذهبت فأخذت من شعري، ثم جئته، فقال لي: «لم أخذت شعرك؟» قلت: سمعتك تقول: «ذناب»، فظننت أنك تعنيني، قال: «ما عنيتك، وهذا أحسن» (4). ?
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: قلت ليحيى بن معين: إن حارث النقال يحدث عن ابن عيينة عن عاصم بن كليب حديث وائل بن حجر: أتيت النبي صلى الله عليه وسلمع، ولي شعر، فقال: كل من حدث بحديث عاصم بن كليب، عن ابن عيينة، فهو كذاب خبيث، ليس حارث بشيء (5).
حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: سمعت مجاهد بن موسى المُخرمي يقول: دخلنا على عبد الرحمن بن مهدي في بيته، فدفع إليه حارث النقال رقعةً (فيها) حديثٌ مقلوب، فجعل يحدثه حتى كاد أن يفرغ، ثم فطن فنبذه (6) ورمى به، وقال: كاذب والله، كاذب والله (7).
__________
(1) * [269] تنظر ترجمته: «الكامل» لابن عدي (2/ 468)، «الميزان» للذهبي (2/ 168)، «اللسان» لابن حجر (2/ 514). قال الذهبي في «المغني» (1/ 141): «قال ابن عدي: «يسرق الحديث»».
(2) [293] رواه النسائي في «المجتبى» (5096)، (5110) من أوجه أخرى عن سفيان.
(3) كذا في الأصل، (م)، وفي (ظ): «ذباب»، وذكر الخطابي في «الغريب» (1/ 493) عن ثعلب، أن الذباب الشؤم، والذباب أيضا، الشر.
(4) مخطوط [ق/55]
(5) «العلل» لعبد الله بن أحمد (2/ 606).
(6) في (م)، (ظ): «فنقده».
(7) «الميزان» للذهبي (2/ 168). وينظر: «اللسان» لابن حجر (2/ 514).