كتاب ضعفاء العقيلي (التأصيل) (اسم الجزء: 1)

حدثنا عبيد الله بن عُمر (1) بن ميسرة القواريري، قال: حدثنا حماد بن زيد قال: قدم علينا حماد بن أبي سليمان البصرة، فخرج وعليه ملحفة حمراء، فجعل فتيان البصرة يسخرون به، فقال له رجل: ما تقول في رجل وطئ على دجاجة ميتة، فخرجت من بطنها بيضة؟ وقال له آخر: ما تقول في رجل طلق امرأته مَلْأ سُكّرُّجة؟.
قال: حدثنا أحمد بن علي، قال: حدثنا عُبيد بن هشام، قال: حدثنا أبو المليح قال: قدم علينا حماد بن أبي سليمان، فنزل واسط الرقة، فخرجت إليه لأسمع منه، قال: فإذا عليه ملحفة معصفرة حمراء، وإذا لحيته قد خضبها بالسواد، قال: فرجعت ولم أسمع منه.
قال: حدثني علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: سمعت حماد بن سلمة يقول: كنت أسأل حماد بن أبي سليمان عن أحاديث المسندة، والناس يسألونه عن رأيه، فكنت إذا جئت قال: لا جاء الله بك (2).
حدثنا محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، قال: قلت لأبي عبد الله: ما تقول في حماد بن أبي سليمان؟ قال: أما أحاديث هؤلاء الثقات عنه؛ شعبة، وسفيان، وهشام، فأحاديث (أخبرك) متقاربة، ولكنه أول من تكلم في هذا الرأي، قلت: كان يرى الإرجاء؟ قال: نعم.
حدثنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا عقبة بن مكرم، قال: حدثنا الوليد بن خالد، عن شعبة قال: قلت لحماد: أتتهم منصور، أتتهم زبيد (3)، كل هؤلاء حدثني عن أبي وائل، عن عبد الله: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»، قال: لا أتهم هؤلاء، ولكن أتهم أبا وائل.
__________
(1) في (ظ): «محمد»، تصحيف، والقواريري معروف، من رجال «التهذيب»، وجاء في (م) منسوبا إلى جده.
(2) «الكامل» لابن عدي (3/ 5).
(3) في المطبوع: «زيدا»، تصحيف، وهو في كل النسخ على الصواب، وهو: زبيد اليامي، والحديث مشهور معروف من رواية زبيد عن أبي وائل، في «الصحيحين»، وغيرهما.

الصفحة 545