كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 1)

١٨ - الاستغفار
أصل الغفر في اللغة: التغطية (¬١).
قال في المفردات: "الغفر إلباس ما يصونه من الدنس" (¬٢).
والغفران والمغفرة من الله هو أن يصون العبد من أن يمسه العذاب (¬٣).
ويطلق الغفر على الستر ومنه المغفر وهي بيضة الحديد (¬٤)، والستر من الله معناه كما قال الخطابي: "أنه لا يكشف أمر العبد لخلقه ولا يهتك ستره بالعقوبة التي تُشِهُرهُ في عيونهم" (¬٥). والألف والسين والتاء للطلب.
وفي الشرع: قال الراغب: "والاستغفار طلب ذلك بالمقال والفِعال، وقوله: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} [نوح: ١٠] لم يؤمروا بأن يسألوه ذلك باللسان فقط بل باللسان وبالفِعال، فقد قيل: الاستغفار باللسان من دون ذلك بالفِعال (¬٦) فِعلُ الكذابين" (¬٧).
ومعنى الاستغفار: طلب محو الذنوب والتجاوز عنها وستر كل عيب بما يجب أن يستر به والوقاية من شره.
قال ابن الجوزي: "الاستغفار استفعال من طلب الغفران تغطية الذنب بالعفو
---------------
(¬١) النهاية لابن الأثير (غ ف ر).
(¬٢) المفردات (غ ف ر).
(¬٣) المفردات (غ ف ر).
(¬٤) المصباح المنير (غ ف ر).
(¬٥) شأن الدعاء ص ٥٢.
(¬٦) أي من دون إقلاع عن الذنب.
(¬٧) المفردات (غ ف ر).

الصفحة 111