٤٢ - الأمن من مكر الله *
[اليأس - القنوط]
المكر في اللغة: الاحتيال والخديعة (¬١).
وشرعًا: هو التوصل إلى الإيقاع بالخصم من حيث لا يشعر (¬٢).
* الدليل من الكتاب: قول الله تعالى: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف: ٩٩].
وعن ابن عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - في قوله: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ} [النجم: ٣٢] قال: أكبر الكبائر الإشراك بالله، لقوله الله تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} [المائدة: ٧٢]، واليأس من روح الله قال الله: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: ٨٧] والأمن من مكر الله لقول الله عز وجل: {فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف: ٩٩] (¬٣).
* الدليل من السنة: وعن ابن مسعود قال: "الكبائر الإشراك بالله والأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله". وفي رواية: "أكبر الكبائر" (¬٤).
---------------
* تيسير العزيز الحميد ص ٥٠٩. فتح المجيد ص ٤١٥. حاشية كتاب التوحيد لابن قاسم ص ٢٥٥. القول المفيد لابن عثيمين ط ١ - ٢/ ٢٠١ ومن المجموع ١٠/ ٦٧٩، مجموع فتاوى ابن باز ١/ ٣١٨.
(¬١) مختار الصحاح (م ك ر).
(¬٢) القول المفيد من مجموع فتاوى ابن عثيمين ١٠/ ٦٨٠.
(¬٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١٣٠٢٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٨٧)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد إسناده حسن (٧/ ١١٦).
(¬٤) أخرجه معمر في جامعه (١٩٧٠١) والطبراني في الكبير (٨٧٨٣) من طرق عن ابن مسعود، وقال الهيثمي إسناده صحيح.