وبالإطلاق الثاني: تكون منهاجًا باقيًا إلى يوم القيامة، يصح الانتساب إليه متى التزمت شروطه وقواعده؛ لحديث: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك" (¬١).
٢ - الطائفة المنصورة، الفرقة الناجية:
أو يقال الفرقة الناجية والمنصورة لأنهما فرقة واحدة هم أهل الحديث، أهل السنة والجماعة.
قال شيخ الإسلام: "أما بعد: فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة أهل السنة والجماعة" (¬٢).
وقال ابن مفلح: "أهل الحديث هم الطائفة الناجية القائمون على الحق، ونص أحمد على أن أصحاب الحديث هم الطائفة في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق".
ونص أيضًا على أنهم الفرقة الناجية في الحديث الآخر، كذا قال يزيد بن هارون" (¬٣).
ودل على ذلك عدة أحاديث منها حديث: " ... "وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار، إلا ملة واحدة". قال: ومن هي يا رسول الله؟ قال: "ما أنا عليه وأصحابي"" (¬٤). وفي رواية: "كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة" (¬٥).
ويدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم
---------------
(¬١) أخرجه مسلم (١٩٢٠).
(¬٢) الواسطية مع شرح الهراس ١٣، ١٤.
(¬٣) الآداب الشرعية ١/ ٢٣٤.
(¬٤) أخرجه الترمذي (٢٦٤١).
(¬٥) أخرجها الحاكم في مستدركه ١/ ١٢٨ كتاب العلم، ثم قال: هذه أسانيد تقام بها الحجة في تصحيح هذا الحديث.