٧٥ - التداوي *
تعريفه: هو من جملة الأسباب المشروعة في طلب العلاج وسبب ذكره هنا لمعرفة علاقته بالتوكل وهل هو ينافيه أولا؟. وسوف يأتي الكلام عن حكمه إن شاء الله.
* الدليل من السنة: حديث أبي هريرة -رضى الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاء" (¬١).
وفي رواية عند أحمد زيادة: "عَلِمه من علمه، وجهله من جهله" (¬٢).
وروى جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لكل داء دواء، فإذا أصيب دواءٌ الداءَ برأ بإذن الله تعالى" (¬٣).
وعن أسامة بن شريك قال: أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وجاءت الأعراب فقالوا: يا رسول الله؛ نتداوى؟ فقال: "نعم تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء، غير داء واحد، الهرم" (¬٤).
قال ابن القيم: "فيه تقوية لنفس المريض والطبيب، وحث على طلب ذلك
---------------
* التمهيد لابن عبد البر ٢٤/ ٦٥ - ٦٦، ٢١/ ٢٤٢، ٢/ ٢٢٧، ٥/ ٢٨٣ - ٢٧٣. المصنف لابن أبي شيبة ٥/ ٣١ - ٦١، الاستذكار لابن عبد البر ٢٧/ ٣٥ - ٤٥. المحلى بالآثار لابن حزم ٣/ ٩٠. زاد المعاد لابن القيم ٤/ ١٥.الآداب الشرعية لابن مفلح ٣/ ٩٧. الدرر السنية ٥/ ٨٠. الدين الخالص لصديق حسن القنوجي ١/ ١٢٦ - ١٢٧. تيسر العزيز الحميد ص ١١١.
(¬١) أخرجه البخاري (٥٦٧٨).
(¬٢) أخرجه الإمام أحمد (١٨٦٤٧).
(¬٣) أخرجه مسلم (٢٢٠٤).
(¬٤) أخرجه الإمام أحمد (١٨٦٤٥).