أكره على القتل (¬١).
وقال ابن العربي -رحمه الله-: "إن الكفر وإن كان بالإكراه جائزًا عند العلماء فإن مَنْ صبر على البلاء ولم يُفتتن حتى قُتل فإنه شهيد، ولا خلاف في ذلك، وعليه تدل آثار الشريعة" (¬٢).
ويتأكد الصبر في حق من يقتدى به كحال الإمام أحمد وقد سئل أحمد عن العالم وهل يأخذ بالتقية قال: "إذا أجاب العالم تقية، والجاهل يجهل فمتى يتبين الحق" (¬٣).
٣ - الخطأ:
قال ابن رجب -رحمه الله-: "الخطأ هو أن يقصد بفعله شيئًا فيصادف فعله غير ما قصده" (¬٤).
وقال الجرجاني: "الخطأ وهو ما ليس للإنسان فيه قصد .. كما إذا رمى شخصًا ظنه صيدا أو حربيا فإذا هو مسلم ... " (¬٥).
قال الراغب: "وجملة الأمر أن من أراد شيئا فاتفق منه غيره يقال: أخطأ، وإن وقع منه كما أراده يقال: أصاب، وقد يقال لمن فعل فعلًا لا يحسن أو أراد إرادة لا تجمل: إنه أخطأ" (¬٦).
ومن الأدلة قوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: ٢٨٦].
---------------
(¬١) فتح الباري ١٢/ ٣١٧.
(¬٢) أحكام القرآن ٣/ ١١٧٩.
(¬٣) انظر نواقض الإيمان للوهيبي ٢/ ١٩.
(¬٤) جامع العلوم والحكم ٣٥٢.
(¬٥) التعريفات ١٠٠.
(¬٦) المفردات (خ ط أ).