كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 1)
المكتوبة عليهم فطلبوا دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه" (¬١).
* الدليل من الكتاب: قال تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٧)} [الأنعام: ١٧]، وقال تعالى: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣) ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (٥٤)} [النحل: ٥٣ - ٥٤].
وقال تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المائدة: ٢٣].
* الدليل من السنة: عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ قَالَتْ كَانَ عَبْدُ اللهِ إذا جَاءَ مِنْ حاجةٍ فانْتهَى إِلَى الْبَابِ تَنَحْنَحَ وَبَزَقَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَهْجُمَ مِنَّا عَلَى شَيْءٍ يَكْرَهُهُ قَالَتْ: وَإِنَّهُ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَتَنَحْنَحَ قَالَتْ: وَعِنْدِي عَجُوزٌ تَرْقِينِي مِنْ الْحُمْرَةِ فَأَدْخَلتُهَا تَحْتَ السَّريرِ فَدَخَلَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي فَرَأَى فِي عُنُقِي خَيْطًا قَالَ: مَا هَذَا الْخَيْطُ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: خَيْطٌ أُرْقِيَ لِي فِيهِ. قَالَتْ: فَأَخَذَهُ فَقَطَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ آلَ عَبْدِ اللهِ لأَغْنِيَاءُ عَنْ الشِّرْكِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "يَقُولُ إِنَّ الرُّقَى والتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ"، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ تَقُولُ هَذَا وَقَدْ كَانَتْ عَيْنِي تَقْذِفُ فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى فُلَانٍ الْيَهُوديِّ يَرْقِيهَا وَكَانَ إِذَا رَقَاهَا سَكَنَتْ؟ قَالَ: إنَّمَا ذلكَ عَمَلُ الشَّيْطَانِ كَانَ يَنْخُسُها بِيَدِهِ فَإِذَا رَقَيْتِهَا كَفَّ عَنْهَا، إنَّمَا كَانَ يَكْفِيكِ أَنْ تَقُولي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا" (¬٢).
وعن عبد الله بن عُكيم مرفوعًا: "من تعلق شيئًا وُكِل إليه" (¬٣).
---------------
(¬١) انظر للاستزادة الآداب الشرعية ٣/ ٦٤ وما بعدها، النهاية لابن الأثير باب (ت م م).
(¬٢) أخرجه الإمام أحمد (٣٦١٥)، وأبو داود (٣٨٨٣)، وابن ماجه (٣٥٣٠).
(¬٣) أخرجه الترمذي (٢٠٧٢).
الصفحة 525