كَبِيرُهُمْ} وقوله لسارة: هي أختي (¬١).
فلو كان قوله: إني سقيم أخذه من علم النجوم لم يعتذر من ذلك، وإنما هي من معاريض الأفعال، فلهذا اعتذر منها كما اعتذر من قوله {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} ذكر ذلك ابن القيم" (¬٢).
٤ - أما صناعة التنجيم وتعلمه والعمل به فقد أجاب عن حكمه شيخ الإسلام بقوله: "بل ذلك محرم بإجماع المسلمين وأخذ الأجرة على ذلك ومنعهم من الجلوس في الحوانيت والطرقات ومنع الناس أن يُكروهم والقيام في ذلك من أفضل الجهاد في سبيل الله" (¬٣).
وقد تقدم في الأدلة حديث: "ثلاثةٌ لا يدخلون الجنة: مدمن خمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر" (¬٤).
قال الشيخ سليمان بن عبد الله: "قوله "ومصدق بالسحر": مطلقا ويدخل فيه التنجيم لحديث: "من اقتبس علما من النجوم اقتبس علما من السحر" وهذا وجه مطابقة الحديث للباب" (¬٥).
قال الذهبي في الكبائر: "ويدخل فيه تعلم السيمياء وعملها، وهو محض السحر، وعقد المرء عن زوجته، ومحبة الزوج لامرأته وبغضها وبغضه، وأشباه
---------------
(¬١) هذا مأخوذ من حديث أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لم يكذب إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- إلا ثلاث كذبات ثنتين منهن في ذات الله عز وجل قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ}، وقوله: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} وذكر باقي الحديث وفيه أنه قال عن سارة أختي - أي: هي أختي -) أخرجه البخاري (٣٣٥٨).
(¬٢) تيسير العزيز الحميد ص ٤٥٢.
(¬٣) مجموع الفتاوى ٣٥/ ١٩٧.
(¬٤) سبق تخريجه.
(¬٥) تيسير العزيز الحميد ص ٤٥٢.