كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 1)

وخلوص اللبن ألّا يكون فيه شوب من الفرث والدم (¬١).
الإخلاص في الشرع: تخليص العبادة وتصفيتها من شائبة الشرك والرياء.
قال الراغب الأصبهاني: "فحقيقة الإخلاص التبري عن كل ما دون الله تعالى" (¬٢).
وقال الشيخ ابن عثيمين: "الإخلاص هو التنقية، والمراد به هنا أن يقصد المرء وجه الله - عز وجل - والوصول إلى دار كرامته بحيث لا يعبد معه غيره لا ملكًا مقربًا ولا نبيًا مرسلًا الله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل: ١٢٣] " (¬٣).
* الدليل من الكتاب: قال الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: ٥]، وقال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (٢) أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [الزمر:٣،٢]. وقال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (١٤) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ} [الزمر: ١٥، ١٤]، وقال له: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: ١٦٣،١٦٢].
* الدليل من السنة: عَنْ وَقَّاصٍ اللَّيْثيَّ قال: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيهِ" (¬٤).
---------------
(¬١) التعريفات للجرجاني ص ٢٨.
(¬٢) المفردات ص ٢٩٣.
(¬٣) مجموع فتاوى ابن عثيمين ٦/ ٣١.
(¬٤) أخرجه البخاري في أول صحيحه رقم (١) كتاب بدء الوحي، باب بدء الوحى، ومسلم رقم (١٩٠٧).

الصفحة 67

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text