كتاب معجم التوحيد (اسم الجزء: 1)

شكركم تقولون: مُطرنا بنوء كذا وكذا، وبنجم كذا وكذا" (¬١).
* الدليل من السنة: عَنْ زيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى بنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صَلاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنْ اللَّيْلَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ " قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "أصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ (¬٢) فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ الله وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَب" (¬٣).
جاء في صحيح مسلم عن ابن عَبَّاسٍ قال: مطر الناس على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر، قالوا: هذه رحمة الله، وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا"، قال فنزلت هذه الآية: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} [الواقعة: ٧٥] حتى بلغ: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [الواقعة: ٨٢] (¬٤).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا عدوى ولا هامة ولا نوء ولا صفر" (¬٥).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الله - عز وجل - ليبيت القوم بالنعمة ثم يصبحون وأكثرهم كافرون يقولون مطرنا بنجم كذا كذا" (¬٦).
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أخوف ما أخاف على أمتي في آخر زمانها النجوم وتكذيب بالقدر وحيف السلطان" (¬٧).
---------------
(¬١) أخرجه الترمذي (٣٢٩٥) وأحمد (٦٧٧).
(¬٢) قال الشيخ سليمان بن عبد الله: "المراد بالكفر هنا هو الأصغر بنسبة ذلك إلى غير الله وكفران نعمته، وإن كان يعتقد أن الله تعالى هو الخالق للمطر المنزل له بدليل قوله في الحديث فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته إلى آخره، فلو كان المراد هو الأكبر، لقال: أنزل علينا المطر نوء كذا، فأتى بباء السببية ليدل على أنهم نسبوا وجود المطر إلى ما اعتقدوه سببًا" تيسير العزيز الحميد ٤٦٣.
(¬٣) أخرجه البخاري (١٠٣٨) ومسلم (٧١).
(¬٤) أخرجه مسلم (٧٣).
(¬٥) أخرجه مسلم (٢٢٢٠).
(¬٦) أخرجه أحمد (١٠٨١٣) والبيهقي ٣/ ٣٥٩.
(¬٧) أخرجه الطبراني في الكبير انظر مجمع الزوائد (٧/ ٢٠٣) والسلسلة الصحيحة (١١٢٧).

الصفحة 85