أن الشيطان يلقي في قلوبهما شرًّا أو شيئًا. ولهذا ينبغي للإنسان أيضًا أن يدرأ الغيبة عن نفسه ما استطاع، لا يقول: أنا لا أبالي بالناس "حسبنا الله ونعم الوكيل" هذا طيب، لكن افعل الأسباب التي تدرأ عنك الشر حتى لا يظن الناس بك سوءًا.
٦ - إثبات التفضيل في أوصاف الله من قوله: {أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ} خلافًا لمن منع ذلك وفسَّر أعلم بـ (عالم).
٧ - أنه لا يستوي الذكور والإناث {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى} لا في الطبيعة ولا في الأخلاق ولا في المعاملة، بل ولا في الأحكام في بعض الأحيان؛ فالذكر ليس كالأنثى، وإذا كان الذكر ليس كالأنثى، فالأنثى أيضًا ليست كالذكر.
٨ - تسمية المولود حين يولد؛ لقولها: {وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ} وهذا هو السنة، أن يسمّى الإنسان حين يولد إلا إذا لم يتهيأ الاسم فإنه يسمى في اليوم السابع، وبهذا تجتمع الأدلة، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما ولد إبراهيم قال: "ولد لي الليلة ولد وسميته إبراهيم" (¬١). وفي حديث العقيقة قال: "تذبح يوم سابعه، ويحلق ويسمى" (¬٢) فيكون الجمع أن من كان مهيأ الاسم قبل الولادة فالأفضل أن يسميه حال الولادة، ومن لم يهيأ فالأفضل أن يؤجله إلى اليوم السابع.
---------------
(¬١) رواه مسلم، كتاب الفضائل، باب رحمته - صلى الله عليه وسلم - بالصبيان والعيال، رقم (٢٣١٥).
(¬٢) رواه أبو داود، كتاب الضحايا، باب في العقيقة، رقم (٢٨٣٧، ٢٨٣٨). ورواه الترمذي، كتاب الأضاحي، باب العقيقة بشاة، رقم (١٥٢٢). ورواه النسائي، كتاب العقيقة، باب متى يعق، رقم (٤٢٢٠).