الجواب: لا شك أن الحق يؤخذ ممن جاء به وقد تقدم هذا كثيرًا، وبينا أن الرسول عليه الصلاة والسلام قَبِلَ الحق من الشيطان (¬١)، والله قَبِلَ الحق من المشركين، والرسول قَبلَه من اليهود أيضًا (¬٢).
الفائدة الثامنة: إثبات الأسباب لقوله: {بِذُنُوبِكُمْ}.
الفائدة التاسعة: الاحتراز عما يوهم باطله، حيث قال: {فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ} ولم يقل: {فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ} فقط، لأنه لو قالها بدون أن يقرنها بقوله: {بِذُنُوبِكُمْ} لأوهم أن الله تعالى يعذب بغير ذنب.
الفائدة العاشرة: أن هؤلاء الذين ادعوا أنهم أبناء الله وأحباؤه هم من البشر، والبشر عند الله سواء، وأكرمهم عند الله أتقاهم.
الفائدة الحادية عشرة: إثبات خلق الله عزّ وجل للبشر، لكن قد يقول قائل: هذا أمر لا حاجة إليه، لأنه أمر معلوم، ولكن الله تعالى قال: {مِمَّنْ خَلَقَ} فبيَّن أن هؤلاء مخلوقون وأنهم كغيرهم من البشر.
الفائدة الثانية عشرة: إثبات المغفرة والتعذيب من الله عزّ وجل لمن شاء، ولكن هل هذا مجرد مشيئة إن شاء غفر وإن شاء عذب أو لابد من سبب؟
---------------
(¬١) انظر: صحيح البخاري، كتاب الوكالة، باب إذا وكل رجلًا فترك الوكيل شيئًا ... ، حديث رقم (٢١٨٧).
(¬٢) انظر: صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ما جاء في عذاب القبر ... ، حديث رقم (١٣٠٦).