كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لما كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِغَيْرِ الْكَلامِ يَوْمَ نَادَاهُ فَقَالَ لَهُ [يَا] مُوسَى فَقَالَ (1) إِنَّمَا كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةِ عَشَرَةِ آلافِ لِسَانٍ وَلِي قُوَّةُ الأَلْسُنِ كُلِّهَا وَإِن [وَأَنَا] أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائيلَ قَالُوا يَا مُوسَى صِفْ لَنَا كَلامَ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ إِذْ لَا أستطيعه.
قَالَ يَا مُوسَى فَشَبِّهْ لَنَا.
قَالَ أَلَمْ تَرَوْا إِلَى أَصْوَاتِ الصَّوَاعِقِ الَّتِى تصل باجلا [بِأَجْلَى] كَلامٍ سَمُعْتُمُوهُ قَطُّ، وَإِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْهُ وَلَيْسَ هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِصَحِيح.
قَالَ أبوالسختيانى: لَوْ وُلِدَ الْفَضْلُ أَخْرَسَ كَانَ خَيْرًا لَهُ، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: الْفضل بن عِيسَى لَا شئ، وَقَالَ هُوَ رَحل [رَجُلُ] سُوْءٍ قَدَرِيٌّ.
قَالَ: وَعَلِيُّ ابْن عَاصِم لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ يزِيد بن هَارُون: مازلنا نعرفه بِالْكَذِبِ.
بَاب مَا روى أَن الله تعال عرج إِلَى السَّمَاء تَعَالَى عَن ذَلِك أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور بن خيرون قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ أَبى الْحسن عَن أَبى عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبَّانَ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ زِيَادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عُرْوَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَرَّ بِي جِبْرِيلُ بِقَبْرِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ انْزِلْ فَصَلِّ هُنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ مَرَّ بِي بِبَيْتِ لَحْمٍ فَقَالَ انْزِلْ فَصَلِّ هُنَا رَكْعَتَيْنِ فَإِنَّ هَاهُنَا وُلِدَ أَخُوكَ عِيسَى، ثُمَّ أَتَى بِي إِلَى الصَّخْرَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّد من هَا هُنَا عَرَجَ رَبُّكَ إِلَى السَّمَاءِ، وَذَكَرَ كلَاما طَويلا أكره ذكره ".
__________
(1) أَي الله عزوجل فِيمَا قَصده الوضاع.
(8 الموضوعات 1) (*)

الصفحة 113

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text