كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَفِظَ ذَلِكَ وَرَوَاهُ عَنْهُ وَكَنَّاهُ أَبَا سَعِيدٍ فيطن أَنَّهُ أَرَادَ الْخُدْرِيَّ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْكَلْبِيَّ لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى التَّعَجُّبِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: قلت وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا أفلنه عمل الكلبى.
بَاب ذكر التَّاج أَنبأَنَا عبد الرحمن بن مُحَمَّد العرار [الْقَزاز] قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعُلَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْيَسَعَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيم بن ديل [قَيْلٍ] الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ لُوَيْنُ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [لما] أسرى بى إِلَى السَّمَاء [و] انْتَهَيْت رَأَيْت ربى عزوجل بَيْنِي وَبَيْنَهُ حِجَابٌ بَارِزٌ فَرَأَيْتُ كل شئ مِنْهُ حَتَّى رَأَيْت تاجا بحوصوصا [مُخْرَصًا] مِنْ لُؤْلُؤٍ " قَالَ أَبُو الْعَلِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَسَعَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي جُمْلَةِ أَحَادِيثَ كَبِيرَةٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ جَمِيعِ النُّسْخَةِ وَقَالَ وَهِمْتُ إِذْ رَوَيْتُهَا عَنِ ابْنِ قَيْلٍ وَإِنَّمَا حَدَّثَنِي بِجَمِيعِهَا قَاسِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ المطى [المطلى] عَن لوين.
أَنبأَنَا عبد الرحمن قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر
الْخَطِيب قَالَ سَأَلت الزُّهْرِيّ عَن ابْن اليسع فَقَالَ لَيْسَ بِحجَّة كنت نقلد [تقعد] مَعَه سَاعَة فَيَقُول إِنَّك ختمت ختمة مُنْذُ قعدت.
قَالَ المُصَنّف: قلت أما ابْن اليسع فَلَيْسَ بِثِقَة وقاسم بن إِبْرَاهِيم الْمدنِي الَّذِي أحَال عَلَيْهِ لَيْسَ بشى أصلا.
قَالَ الدَّارقطني: هُوَ كَذَّاب، وَمثل هَذَا الحَدِيث لَا يخفى أَنه مَوْضُوع وَأَنه يثبت البغيضة (1) وَيُشِير إِلَى التَّشْبِيه فكافأ الله من عمل.
__________
(1) معنى البغض هُنَا غير مُنَاسِب للسياق وَيظْهر أَنه تَحْرِيف عَن البعضية إِشَارَة إِلَى التَّاج فِي الحَدِيث الْمَوْضُوع.
(*)

الصفحة 115

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text