كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)
سَلَمَةُ بْنُ سَلامٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ لَمْ يُمَيِّزْ ثَلاثَةً فَلَيْسَ لَهُ فِي الْجَمَاعَةِ نَصِيبٌ، مَنْ لَمْ يُمَيِّزِ الْعَمَلَ مِنَ الإِيمَانِ، وَالرِّزْقَ مِنَ الْعَمَلِ، وَالْمَوْتَ مِنَ الْمَرَضِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وَفِيهِ أَرْبَعَةٌ مُتْرَوكُونَ: الْجَوَيْبَارِيُّ وَسَلَمَةُ وَبَكْرٌ وَأَبَانٌ غَيْرَ أَنِّي لَا أَتَّهِمُ بِهِ إِلا الْجَوَيْبَارِيَّ، وَلَقَدْ وَضَعَ كَلامًا رَكِيكًا لَا مَعْنَى لَهُ، والكاذب لَا يوفق للصَّوَاب.
بَاب الِاسْتِثْنَاء فِي الْإِيمَان فِيهِ أَرْبَعَة أَحَادِيث: الحَدِيث الأول: عَنْ أَبِي الْعَلاءِ بْنِ نَصْرٍ الْكَاتِبِ قَالَ أَنبأَنَا عبد الرحمن ابْن غَزْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ تَرْكَانَ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ابْن عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مَأْمُونُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مَالِكِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالَهُمَا شَفَاعَتِي: الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ الْقَدَرِيَّةِ؟ قَالَ: قَوْمٌ يَقُولُونَ لَا قَدَرَ، قِيلَ: فَمَنِ الْمُرْجِئَةِ؟ قَالَ: قَوْمٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِذَا سُئِلُوا عَنِ الإِيمَانِ يَقُولُونَ نَحْنُ مُؤْمِنُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ فِي إِسْنَادِهِ مَأْمُونٌ الَّذِي لَيْسَ بِمَأْمُونٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَا آنِفًا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْوَضَّاعِينَ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَا حَدَّثَ بِهَذَا إِلا سَلَمَةُ وَلا يُعْرَفُ عَنْهُ إِلا مِنْ رِوَايَة عبد الله بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ وَأَبُوهُ مِنْ خُبَثَاءِ الْمُرْجِئَةِ.
قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: مَالك يرْوى عَن الثقاة مَا لَا يشبه حَدِيث الْأَثْبَات.
الحَدِيث الثَّانِي: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُذَكَّرِ اللقاباذى قَالَ أَنبأَنَا
الصفحة 134