كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

كتاب الْمُبْتَدَأ
بَاب فِي خلق الشَّمْس وَالْقَمَر
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن سَوَّارٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَوِيَّةَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُنَادِي قَالَ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمد بن عبد الْعَزِيز ابْن مرداس قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَازِمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْعَنَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ صُبْحٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ وَحَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَحُذَيْفَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا ذَاتَ يَوْمٍ فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ الْعَجَبَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ سَمِعْتُ رِجَالا يَتَحَدَّثُونَ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فَقَالَ: وَمَا كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ؟ فَقَالَ: زَعَمُوا أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَر يُجَاءُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فَيُقْذَفَانِ فِي جَهَنَّمَ، فَقَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةُ: كَذَبُوا اللَّهُ أَجَلُّ وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَ عَلَى طَاعَتِهِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ سُئِلَ عَنْ ذَلِك فَقَالَ إِن الله عزوجل لَمَّا أَبْرَمَ خَلْقَهُ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ خَلْقِهِ غَيْرَ آدَمَ خَلَقَ شَمْسَيْنِ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ.
فَأَمَّا الَّتِي كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنْ يَطْمِسَهَا وَيُحَوِّلَهَا قَمَرًا فَإِنَّهُ خَلَقَهَا دُونَ الشَّمْسِ فِي الضَّوْءِ.
وَذَكَر حَدِيثًا طَوِيلا نَحْوًا مِنْ جُزْءٍ فِيهِ: " أَنَّ الَّتِي تَطْلُعُ الشَّمْسُ فِي صَبَحَتِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ تَكُونُ قَدْرَ ثَلاثِ لَيَالٍ، فَلا يَعْرِفُ طُولَهَا سِوَى الْمُتَعَبِّدِينَ فَيَسْتَغِيثُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ، وَأَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ مِنَ الْمَغْرِبِ وَمَعَهَا الْقَمَرُ إِلَى نِصْفِ السَّمَاءِ ثُمَّ يُعَادَانِ ".

الصفحة 139

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text