كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

وَكِلْيَتَاهُ مَكْرٌ، وَالْقَلْبُ مَلِكٌ، فَإِذَا طَابَ طَابَ جُنُودُهُ، وَإِذَا فَسَدَ فَسَدَ جُنُودُهُ.
فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْعِتُ الإِنْسَانَ هَكَذَا ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أَمَّا الطَّرِيقُ الأَوَّلُ: فَفِيهِ عَطِيَّةُ ضَعَّفَهُ الْجَمَاعَةُ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَسْمَعُ الطبى [الْكَلْبِيَّ] يَقُولُ: قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُكَنِّيهِ أَبَا سَعِيدٍ.
وَيَرْوِي عَنْهُ ذَلِكَ، فَيُظَنُّ أَنَّهُ الْخُدْرِيُّ، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ.
وَأَمَّا الْحَكَمُ فَقَالَ ابْن عدى لَا يُتَابِعه الثقاة عَلَى مَا يَتَفَرَّدُ بِهِ.
وَأَمَّا سُوَيْدٌ فَكَانَ يَحْيَى يَحْمِلُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ لَوْ قَدَرْتُهُ لَعَذَّرْتُهُ.
وَأَمَّا الطَّرِيقُ الأُخْرَى: فَقَالَ يَحْيَى بْنُ معِين: طَلْحَة لَيْسَ بشئ، وَعُتْبَةُ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ حبَان: لَا يحْتَج بِبَقِيَّة.
بَاب حلق [خلق] الارواح أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حبيب قَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم ابْن مَجِيدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ
عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الحميد العجلى عَن صَالح بن جبان [حَيَّانَ] عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الأَرْوَاحُ فِي خَمْسَةِ أَجْنَاسٍ، فِي الإِنْسِ وَالْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ وَالْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ، وَسَائِرِ الْخَلْقِ لَهَا أَنْفَاسٌ وَلَيْسَتْ لَهَا أَرْوَاحٌ " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الأَثْبَاتِ، حَتَّى إِذَا سَمِعَهَا مَنِ الْحَدِيثُ صِنَاعَتُهُ شَهِدَ لَهَا بِالْوَضْعِ.
وَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحِ إِن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ مَنِ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الرّوح غَرضا ".

الصفحة 151

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text