كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الطَّيِّبِ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْعَابِدُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ ابْن مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالا قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " النَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ الْحَسَنِ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَالنَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ الْقَبِيحِ يُورِثُ الْكَلَحَ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا نَشُكُّ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ هُوَ الَّذِي وَضَعَهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الطَّعْنَ فِيهِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ.
حَدِيث آخر: أَنبأَنَا زَاهِر بن طَاهِر قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عُبَيْدٍ الزَّنْجَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ وَهْبَ بْنَ وَهْبٍ الْقُدْسِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى الرَّشِيدِ وَابْنُهُ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَكُنْتُ أُدْمِنُ النَّظَرَ إِلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِي وخُرُوجِي، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ نُدَمَائِهِ مَا أَرَى أَبَا الْبَخْتَرِيِّ إِلا وَهُوَ يُحِبُّ رَأْسَ الْجُمْلانِ، فَفَطِنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنينَ، فَلَمَّا أَنْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ أَرَاكَ تُدْمِنُ النَّظَرَ إِلَى الْقَاسِمِ تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ انْقِطَاعَهُ إِلَيْكَ لِيَكْتُبَ عَنْكَ الْحَدِيثَ.
قُلْتُ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَرْمِيَنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ، وَإِنَّمَا إِدْمَانِي النَّظَرَ إِلَيْهِ لأَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ حَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ثَلاثٌ يُزِدْنَ فِي قُوَّةِ الْبَصَرِ، النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ، وَإِلَى الْمَاءِ الْجَارِي وَإِلَى الْوَجِه الْحَسَنِ ".
هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَوَهْبُ بْنُ وَهْبٍ لَا يُخْتَلَفُ فِي أَنَّهُ كَذَّابٌ، وَقَدْ كَذَبَ فِي الأَخْبَارِ بِمُوَاجَهَةِ الرَّشِيدِ بِمِثْلِ هَذَا الْكَلامِ فِي حَقِّ ابْنِهِ.
هَذَا إِنْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ عَنْ وَهْبٍ وَإِنَّمَا فِيهِ مِحْنَةٌ أُخْرَى وَهُوَ أَبُو بكر الشَّافِعِي فَإِنَّهُ لَيْسَ بشئ ويغلب على ظَنّه [ظَنِّي] أَنَّهُ هُوَ الَّذِي وَضَعَ هَذَا.
قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ الله: حدث

الصفحة 163

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text