كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

التَّقْوَى قُلُوبُ الْعَاقِلِينَ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.
وَابْنُ سَمْعَانَ قَدْ كَذَّبَهُ مَالِكٌ وَيَحْيَى.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: وَالدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك.
وَأما دثمه [وسيمة] فَقَالَ عبد الرحمن بْنُ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَ عَنْ سَلمَة
أَحَادِيث مَوْضُوعَة.
وَأما حَدِيث ابْن عمر أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُور بن صعن [صَفَرٍ] قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أعين [أَيمن] عَن عبد الله بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ وَمِنْ أَهْلِ الصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَمِمَّنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَمَا جَرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْرُهُ إِلا عَلَى قَدْرِ عَقْلِهِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِصَحِيحٍ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَنْصُورٌ يَرْوِي الْمَقْلُوبَاتِ لَا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا رَوَاهُ مُوسَى بن أعين [أَيمن] عَن عبيد الله بْنِ عُمَرَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عبد الله بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي عُمَرَ وَرُفِعَ إِسْحَاقُ من الْوسط وَإِسْحَاق لَيْسَ بشئ.
قَالَ أَحْمَدُ: لَا يَحِلُّ عِنْدِي الرِّوَايَة عَن إِسْحَاق.
وَأما حَدِيث أبي سعيد فَأَنْبَأَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن أَحْمد قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن عِمْرَانَ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَكَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ جريح عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " قَسَّمَ اللَّهُ الْعَقْلَ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَمَنْ كُنَّ فِيهِ كَمُلَ عَقْلُهُ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَلا عَقْلَ لَهُ: حُسْنُ الْمَعْرِفَةِ، وَحُسْنُ الطَّاعَةِ لِلَّهِ، وَحُسْنُ الصَّبْرِ عَلَى أَمْرِ الله ".

الصفحة 172

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text