كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

أَحَدٌ، وَأَمَّا الْعَنْكَبُوتُ فَكَانَتِ امْرَأَةً سَحَرَتْ زَوْجِهَا، وَأَمَّا الدَّعْمُوصُ فَكَانَ رَجُلا نَمَّامًا يُفَرِّقُ بَيْنَ الأَحِبَّةِ، وَأَمَّا سُهَيْلٌ فَكَانَ عَشَّارًا بِالْيَمَنِ، وَأَمَّا الزُّهْرَةُ فَكَانَتِ امْرَأَةً نَصْرَانِيَّةً ابْنَةَ بَعْضِ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَهِيَ الَّتِي فُتِنَ بِهَا هَارُوتُ وَمَارُوتُ وَكَانَ اسْمُهَا أَنَاهِيدَ ".
قَالَ عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ: الْوَطْوَاطُ الَّذِي يَطِيرُ والدُّعْمُوصُ الطِّيطَوَى هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ على رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا وَضَعَهُ إِلا مُلْحِدٌ يَقْصِدُ وَهْنَ الشَّرِيعَةِ بِنِسْبَةِ هَذَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مُسْتَهِينٌ بِالدِّينِ لَا يُبَالِي مَا فَعَلَ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ مُغِيثٌ.
قَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: خَبِيثٌ كَذَّابٌ لَا يُسَاوِي شَيْئًا رَوَى حَدِيثَ الْمُسُوخِ وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَحَدِيثُ ابْنِ حَبِيبَةَ الصَّحِيحُ فَإِنَّهُ " مَا مسخ الله عزوجل شَيْئًا فَجَعَلَ لَهُ نَسْلا " يَرُدُّ هَذَا.
حَدِيث آخر أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد ابْن عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ حَدثنَا أَبُو سهل أَحْمد ابْن مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ حَدَّثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فُضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ ابْنِ
عُمَرَ فَلَمَّا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ قَالَ يَا نَافِعُ طَلَعَتِ الْحَمْرَاءُ؟ قُلْتُ لَا.
مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ثُمَّ قُلْتُ قَدْ طَلَعَتْ.
قَالَ لَا مَرْحَبًا بِهَا وَلا أَهْلا.
قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ، نَجْمٌ سَامِعٌ مُطِيعٌ.
قَالَ مَا قُلْتُ إِلا مَا سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ الْمَلائِكَةَ قَالَتْ يَا رَبِّ كَيْفَ صَبْرُكَ عَلَي بَنِي آدَمَ فِي الْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ؟ قَالَ إِنِّي ابْتَلَيْتُهُمْ وَعَافَيْتُكُمْ.
قَالُوا لَوْ كُنَّا مَكَانَهُمْ مَا عَصَيْنَاكَ.
قَالَ: فَاخْتَارُوا مَلَكَيْنِ مِنْكُمْ فَلَمْ يَأْلُوا أَنْ يَخْتَارُوا فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ فَنَزَلا فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمُ الشَّبَقَ.
قُلْتُ: وَمَا الشَّبَقُ؟ قَالَ الشَّهْوَةُ.
قَالَ: فَنزلَا فَجَاءَت امْرَأَة

الصفحة 186

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text