كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

حَدثنَا بن يَزِيدَ الْمَوْصِلِيِّ التَّيْمِيِّ مَوَلًى لَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْجُرَشِيُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِفَجِّ النَّاقَةِ عِنْدَ الْحَجَرِ إِذَا نَحْنُ بِصَوْتٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ الْمَرْحُومَةِ الْمَغْفُورِ لَهَا المتاب عَلَيْهَا المسنجاب لِهَا.
فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَنَسُ انْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ، فَدَخَلْتُ الْجَبَلَ فَإِذَا رَجُلٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ طوله أَكثر من ثَلَاثمِائَة ذِرَاعٍ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ أَنْتَ رَسُولُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ فَأَقْرِهِ مِنِّي السَّلامُ وَقُلْ لَهُ هَذَا أَخُوكَ إِلْيَاسُ يُرِيد يَلْقَاكَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا قَرِيبًا مِنْهُ تَقَدَّمَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَأَخَّرْتُ، فَتَحَدَّثَا طَوِيلا فَنَزَلَ عَلَيْهِمَا مِنَ السَّمَاءِ شِبْهُ السَّفَرَةِ فَدَعَوَانِي فَأَكَلْتُ
مَعَهُمَا فَإِذَا فِيهِ كَمَأَةٌ وَرُمَّانٌ وَكَرَفْسٌ، فَلَمَّا أَكَلْتُ قُمْتُ فَتَنَحَّيْتُ وَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَاحْتَمَلَتْهُ أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ ثِيَابِهِ فِيهَا تَهْوَى بِهِ قَبْلَ الشَّامِ، فَقُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أَكَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ نَزَلَ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَتَانِي بِهِ جِبْرِيلُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَكْلَةٌ، وَفِي كُلِّ حَوْلٍ شَرْبَةٌ مِنْ مَاءِ زَمْزَمٍ، وَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ عَلَى الْجُبِّ يَمُدُّ بِالدَّلْوِ فَيَشْرَبُ وَرُبَّمَا سَقَانِي ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا أَصْلَ لَهُ.
وَيَزِيدُ الْمَوْصِلِيُّ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْجَرَشِيُّ لَا يُعْرَفَانِ.
وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرٍ النَّقَّاشُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ سُئِلَ عَنِ الْخَضِرِ وَإِلْيَاسَ هَلْ هُمَا فِي الأَحْيَاءِ؟ فَقَالَ: كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَقَدْ قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَبْقَى عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ ".
حَدِيث عَن دَاوُد عَلَيْهِ السَّلامُ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونٍ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيّ عَن أَبى حَاتِم

الصفحة 200

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text