كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

زَنْبُورٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ ح.
وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرَيْشٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُعَدَّلُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ وَآيَتَيْنِ مِنْ آلِ عمرَان شهد الله إِلَى آخِرِ الآيَةِ، و [قُلِ اللَّهُمَّ مَالك الْملك إِلَى قَوْله ويرزق من يَشَاء بِغَيْر حِسَاب] مُعَلَّقَاتٌ بِالْعَرْشِ يَقُلْنَ يَا رَبِّ تُهْبِطُنَا إِلَى أَرْضِكَ إِلَى مَنْ يعصيك؟ قَالَ الله عزوجل: إنى حَلَفت لَا يقْرَأ كن أَحَدٌ مِنْ عِبَادِي دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ إِلا جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ وَإِلا أَسْكَنْتُهُ حَظِيرَةَ الْقُدْسِ وَإِلا نَظَرْتُ إِلَيْهِ بِعَيْنَيِ الْمَكْنُونِ فِي كُلِّ يَوْمٍ تِسْعِينَ نَظْرَةً، وَإِلا قَضَيْتُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ حَاجَةً أَدْنَاهَا الْمَغْفِرَةُ، وَإِلا نَصَرْتُهُ مِنْ كُلِّ عَدُوٍّ وَإِلا نَصَرْتُهُ مِنْ كُلِّ عَدُوٍّ (1) وَأَعَذْتُهُ مِنْهُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع تفرد بِهِ الْحَارِث بن عُمَيْر.
قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: كَانَ الْحَارِث مِمَّن يروي عَن الْأَثْبَات الموضوعات.
روى هَذَا الحَدِيث وَلَا أصل لَهُ وَقَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة: الْحَارِث كَذَّاب وَلَا أصل
لهَذَا الحَدِيث.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ كنت قد سَمِعت هَذَا الحَدِيث فِي زمن الصِّبَا فاستعملته نَحوا من ثَلَاثِينَ سنة لحسن ظَنِّي بالرواة فَلَمَّا علمت أَنه مَوْضُوع تركته فَقَالَ لي قَائِل: أَلَيْسَ هُوَ اسْتِعْمَال خير؟ قلت اسْتِعْمَال الْخَيْر يَنْبَغِي أَن يكون مَشْرُوعا، فَإِذا علمنَا أَنه كذب خرج عَن المشروعية.
__________
(1) التّكْرَار بالاصل كَذَلِك وَهُوَ من سبق الاقلام.
(*)

الصفحة 245

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text