كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

فَيَسْبِقُهُمْ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ فَيَقُولُ: هَلِ اسْتَوْحَشْتَ بَعْدِي فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ حَتَّى أَمَرَ اللَّهُ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَقَنْدِيلٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَيَاسَمِينَ مِنَ الْجَنَّةِ فَيَحْمِلُونَهُ ثُمَّ يَفْرِشُونَهُ ذَلِكَ الْفِرَاشَ وَيَضَعُونَ الدِّثَارَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَالْيَاسَمِينَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَالْيَاسَمِينَ عِنْدَ صَدْرِهِ ثُمَّ يُضْجِعُونَهُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ عَنْهُ فَلا يَزَالُ يَنْظُرُ إِلَيْهِم حَتَّى يَلِجُوا فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ يُرْفَعُ لَهُ الْقُرْآنُ فِي قِبْلَةِ الْقَبْرِ فَيُوَسَّعُ لَهُ مَسِيرَةَ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَحْمِلُ الْيَاسَمِينَ فَيَضَعَهُ عِنْدَ مِنْخَرَيْهِ ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَيَأْتِيهِ بِخَبَرِهِمْ وَيَدْعُو لَهُمْ بِالْخَيْرِ وَالثَّوَابِ، فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِبَ سُوءٍ أَتَاهُمْ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَبَكَى عَلَيْهِمْ حَتَّى يُنْفَخُ فِي الصَّورِ ".
وَقَدْ رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ دَاوُدَ أَبْسَطَ مِنْ هَذَا.
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ دَاوُد.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: دَاوُد الطفاري [الطفَاوِي] الَّذِي روى عَنهُ حَدِيث الْقُرْآن لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ الْعقيلِيّ: حَدِيث دَاوُد بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ، ثمَّ فِيهِ الكديمى، وَكَانَ وضاعا للْحَدِيث.
بَاب ثَوَاب حَافظ الْقُرْآن أَنْبَأَنَا عَليّ بن عبد الْوَاحِد الدِّينَوَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفُرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ أَنَّ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآَن أُعْطِيَ ثُلُثَ النُّبُوَّةَ، وَمَنْ قَرَأَ ثُلُثَيْهِ أُعْطِيَ ثُلُثَيِ النُّبُوَّةِ، وَمن قَرَأَ الْقُرْآن فَكَأَنَّمَا

الصفحة 252

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text