كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

هَذَا حَدِيث بَاطِل مُسْندًا وموقوفا لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا معَاذ.
وفى الْإِسْنَاد الأول خَالِد بن يزِيد قَالَ يَحْيَى وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ كَذَّاب، وجنادة بن الْمُغلس قَالَ عبد الله بن أَحْمَدَ: عرضت على أبي أَحَادِيث سَمعتهَا من جُنَادَة، فأنكرها وَقَالَ هِيَ مَوْضُوعَة وهى كذب.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ:
كَانَ يقلب الْأَسَانِيد وَيرْفَع الْمَرَاسِيل، ومندل بن عَليّ قد ضعفه أَحْمد وَيحيى وَالنَّسَائِيّ.
وَقَالَ ابْن حَيَّان: يسْتَحق التّرْك.
وفى الطَّرِيق الثَّانِي طَلْحَة بن زيد.
قَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يحل الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ.
بَاب عُقُوبَة فسقة الْعلمَاء أَنبأَنَا الْمُحَمَّدَانِ ابْنُ نَاصِرٍ وَابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالا أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّد السيرينى قَالَ حَدثنَا عبد الملك بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجِنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ عَنْ أَبِي طُوَالَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَلزَّبَانِيَةُ أَسْرَعُ إِلَى فَسَقَةِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ مِنْهُمْ إِلَى عَبَدَةِ الأَوْثَانِ، فَيَقُولُونَ يُبْدَأُ بِنَا قَبْلَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ؟ فَيُقَالُ لَهُمْ لَيْسَ مَنْ عَلِمَ كَمَنْ لَا يَعْلَمُ ".
وَقَدْ رَوَاهُ جَابِرُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْجديُّ عَنِ الْعُمَرِيِّ.
وَهُوَ حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّمَا وَضعه من يقْصد وَهن الْعلمَاء، وَإِنَّمَا تبدأ فِي الْعقَاب بالأعظم جرما، وجرم الْكفْر أعظم من جرم الْفسق، وَلِهَذَا فلى الصَّحِيحَيْنِ " أول مَا يقْضى بَين النَّاس فِي الدِّمَاء ".
وَجَابِر بن مَرْزُوق لَيْسَ بشئ.
وَلَعَلَّ عبد الملك الجدي أَخذه مِنْهُ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بجابر بن مَرْزُوق فَإِنَّهُ روى هَذَا الحَدِيث وَهُوَ خبر بَاطِل، مَا قَالَه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم وَلَا رَوَاهُ أنس.

الصفحة 266

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text