كتاب الموضوعات لابن الجوزي (اسم الجزء: 1)

إِلَى من الْهدى شئ.
وَجُعِلَ إِبْلِيسُ مُزَيِّنًا وَلَيْسَ إِلَيْهِ من الضَّلَالَة شئ " (1) .
قَالَ العقيلى: خَالِد بن عبد الرحمن لَيْسَ بمعروفي النَّقْل [بِمَعْرُوف بِالنَّقْلِ] وَلَا يعرف لهَذَا الحَدِيث أصل.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: خَالِد هَذَا مَجْهُول لَا أعلمهُ
روى شَيْئًا غير هَذَا الحَدِيث.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى قَالَ أخبرتنا أم عرى سى [عَدِيِّ] بِنْتُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَرْثَمِيَّةُ قَالَت أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله ابْن مُحَمَّد عبد بن الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رشيد قَالَ حَدثنَا يحيى كأبو زريا عَن مُوسَى بن عبقة عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ " بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي مَلإٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْ بعض أَبْوَاب الْمَسْجِد مَعَهُمَا قيام [فِئَامٌ] مِنَ النَّاسِ يَتَمَارُونَ، وَقَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ يَرَدُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا الَّذِي كُنْتَ تُمَارَوْنَ؟ قَدِ ارْتَفَعَتْ فِيهِ أَصْوَاتُكُمْ وَكَثُرَ لَغَطُكُمْ.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شئ تَكَلَّمَ فِيِه أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فاختلفا فاختلفنا لَا ختلافهما، فَقَالَ: وَمَا ذَلِكَ؟ قَالُوا فِي الْقَدَرِ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يُقَدِّرُ اللَّهُ الْخَيْرَ، وَلا يُقَدِّرُ الشَّرَ.
وَقَالَ عمر: يقدر هما اللَّهُ جَمِيعًا.
فَكُنَّا فِي ذَلِكَ نَتَمَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لأَقْضِي بَيْنَكُمَا فِيهِ بِقَضَاءِ إِسْرَافِيلَ بَيْنَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ؟ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُمَا لأَوَّلُ الْخَلْقِ تَكَلَّمَ فِيهِ، فَقَالَ جِبْرِيلُ مَقَالَةَ عُمَرَ، وَقَالَ مِيكَائِيلُ: مَقَالَةَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: أَمَا إِنِ اخْتَلَفْنَا اخْتَلَفَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ، فَهَلْ لَكَ فِي قَاضٍ بَيْنِي وَبَيْنك؟ فتحا كَمَا إِلَى إِسْرَافِيلَ فَقَضَى بَيْنَهُمَا قَضَاءً هُوَ قَضَائِي بَيْنَكُمَا.
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَ مِنْ قَضَائِهِ؟ قَالَ: أَوْجَبَ الْقَدَرَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ وَضُرَّهُ وَنَفْعَهُ وَحُلْوَهُ وَمُرَّهُ فَهَذَا
__________
(1) ياله من معنى مَا أجمل سبكه.
لَو كَانَ حِكْمَة.
! وَمثله فلتة من فلتات الوضاعين.
(18 الموضوعات 1) (*)

الصفحة 273

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text